كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
السائب (¬1)، ويزيد بن أبي زياد (¬2)، لما يشمل الكلَّ من اسم العدالة
¬__________
(¬1) قال الذهبي: ثقة ساء حفظه بآخره، وقال أبو حاتم: سمع منه حماد بن زيد قبل أن يتغير، وأخرج البخاري له متابعة/ الكاشف - 2/ 265 ورواية البخاري التي أشار إليها الذهبي، في كتاب الرقاق - باب في الحوض ح 6578، مقرونًا بأبي بشر جعفر بن أبي وحشية، أحد الأثبات. وقال ابن حجر: ماله -يعني عطاء- عند البخاري إلا هذا الموضع - البخاري مع شرحه فتح الباري 11/ 463، 470 وهدي الساري/ 425 والمدخل إلى معرفة الصحيحين للحاكم 2/ 502، 653. وأما رواية مسلم له فقد أثبتها الحاكم فقال: روى له مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، في زيارة القبور، وغير هذا في الشواهد ونقل عن ابن معين قوله في عطاء مرة: لا يحتج بحديثه، ومرة أخرى قال: كان قد اختلط؛ فمن سمع منه قبل الاختلاط فهو جيد، ومن سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء، ثم قال الحاكم تعقيبًا على هذا: فمسلم لم يجاوز في معناه شرطه في الخطبة، في الاستشهاد بأمثاله من المحدثين/ المدخل إلى معرفة الصحيحين 2/ 563. أقول: ورواية مسلم التي أشار إليها الحاكم موجودة فعلًا في صحيحه - كتاب الجنائز/ باب استئذان النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه في زيارة قبر أمه 2/ 672 ح - 106 مكرر، ولم يوردها مسلم احتجاجًا، بل متابعة لرواية محارب ابن دِثَار -أحد الثقات- التي أخرجها مسلم قبل رواية عطاء المذكورة. ولعل تحديد الحاكم لموضع هذه الرواية في مسلم ولرواية ليث المتقدمة، وجوابه السابق عن تخريج مسلم لعطاء، لعل هذين الأمرين يفيدان أن قوله: إن مسلمًا عزم على تخريج الحديث على ثلاث طبقات من الرواة، فلم يُقدِّر له -رحمه الله- إلا الفراغ من الطبقة الأولى منه/ المدخل 1/ 27، ليس مقصوده به نفي رواية مسلم كلية عن الطبقة الثانية، كما فهم ذلك القاضي عياض وغيره وردوا على الحاكم بوجود أحاديث الطبقة الثانية هذه في مسلم، كعطاء بن السائب، وليث بن أبي سليم ويزيد بن أبي زياد/ انظر شرح النووي على مسلم بهامش القسطلاني 1/ 33 - 35 وتوضيح الأفكار 1/ 104 - 107.
(¬2) رمز ابن حجر والمزي لتخريج البخاري له تعليقًا، وقا المزي والذهبي: أخرج =