كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
رَاوِيه (¬1) على مثله، أو بماله مِنْ شاهد وهو ورود حديث آخر بنحوه (¬2)
¬__________
= "معناه" ما جاء في كتاب الأحكام - باب إمام الرعية حيث أخرج الترمذي حديث عمرو بن مرة -المكنى بأبي مريم- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته. ثم قال: حديث عمرو بن مرة حديث غريب، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه ... وساق هذا الوجه الثاني المشار إليه إلى عمرو بن مرة، أبي مريم، مرفوعًا ولكن لم يذكر متن الحديث بل أحال به على المتن السابق فقال: نحو هذا الحديث بمعناه/ الترمذي 3/ 395، 396 ح - 1347، 1348.
وهذا المتن الذي وصفه بأنه بنحو اللفظ السابق بمعناه قد أخرجه أبو داود من الطريق التي أوردها الترمذي عن أبي مريم، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: من ولاه الله عز وجل شيئًا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخَلَّتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره/ سنن أبي داود - كتاب الخراج والإِمارة والفيء/ باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية/ 3/ 356، 357 ح 2948 / ويتضح من مقارنة الروايتين أنهما متساويتان في المعنى دون اللفظ، ولم يجعل الترمذي الثانية بمثل الأولى كما هو مقتضى كلام الصنعاني؛ بل اعتبرها نحوها بمعناها، وسيأتي في تكملة العراقي لهذا الشرح أيضًا أن كلمة "مثله" تقتضي الموافقة بين الحديثين في المتن، وأن كلمة "نحوه" تقتضي المقاربة في المعنى، والموافقة في أكثر ألفاظ المتن/ انظر تكملة شرح الترمذي للعراقي/ كتاب الديات - باب ما جاء في الدية كم تكون من الإبل؟ - 122 ب من مخطوطة دار الكتب المصرية.
(¬1) بالأصل "رواية" وما أثبته من علوم الحديث لابن الصلاح/ 28.
(¬2) مشى ابن الصلاخ هنا وفي مبحث الاعتبار والمتابعات والشواهد/ 109 مع التقييد والإيضاح على أن المتابعة مختصة بالمماثلة بين الحديثين في اللفظ سواء اتفقا في الصحابي أم لا، وأن الشاهد مختص بالموافقة بين الحديثين في المعنى، =