كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
فيخرج بذلك عن أن يكون شاذًا أو منكرًا، وكلام الترمذي على هذا يتنزل (¬1).
¬__________
= وقد تابعه على هذا غير واحد، كالعراقي في ألفيته وشرحها / 1/ 203، 204 وابن كثير في مختصر علوم الحديث/ 59، والطيبي في خلاصته/ 57، 58، وهذا مذهب جماعة من العلماء كالبيهقي ومن وافقه، وقيل: إن المتابعة تختص بالموافقة بين الحديثين في اللفظ، والشاهد أعم/ التدريب 1/ 243؛ لكن الجمهور على أن الفرق بين المتابع والشاهد باعتبار الصحابي المروي عنه الحديث، فكل ما جاء عن الصحابي الراوي للحديث المتابَع -بالفتح- يُعد متابِعًا له، ولو خالفه في اللفظ، وما جاء عَن غير الصحابي الراوي للحديث يعتبر شاهدًا له سواء وافقه في اللفظ أو خالفه، ورجح الحافظ ابن حجر ذلك وأقره عليه غيره/ انظر فتح المغيث للسخاوي 1/ 254، وفتح الباقي مع شرح التبصرة والتذكرة للعراقي 2/ 204، والنخبة مع شرحها ضمن المجموعة الكمالية/ 266.
(¬1) بالأصل" ينزل" وما أثبته من علوم ابن الصلاح/ 28، أقول: وهذا الذي نزل ابن الصلاح عليه كلام الترمذي هو الذي سُمِى بعد ابن الصلاح بالحسن لغيره، أي لشيء خارج عنه، وهو الاعتضاد بغيره/ فتح المغيث للسخاوي 1/ 66 وفتح الباقي مع شرح التبصرة والتذكرة 1/ 88 والنخبة مع شرحها لابن حجر/ 263 ضمن المجموعة الكمالية، فالحسن لغيره ضعيف لذاته أصلًا، وإنما طرأ عليه الحُسْن بما عضده/ فتح الباقي مع شرح التبصرة والتذكرة 1/ 87.
وقد ناقش الحافظ ابن حجر ابن الصلاح في هذا القسم من الحسن وفي تنزيله إياه على كلام الترمذي، فذكر أن المُعرَّف به عند الترمذي -وهو حديث المستور على ما فهمه ابن الصلاح- لا يعده كثير من أهل الحديث من قبيل الحسن، وليس هو في التحقيق عند الترمذي مقصورًا على رواية المستور؛ بل يشترك معه الضعيف بسبب سوء الحفظ، والموصوف بالغلط أو الخطأ، وحديث المختلط بعد اختلاطه، والمدلِّس إذا عنعن، وما في إسناده انقطاع خفيف، فكل ذلك عنده من قبيل الحسن بالشروط الثلاثة وهي: -ألا يكون فيهم من يتهم بالكذب، =