كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
عن غير ثقة فهو متروك لا يقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه، ولا يحتج به (¬1).
وأورد عليه أبو عمرو (¬2) ما تفرد به العدل الحافظ (¬3) كحديث الأعمال بالنيات (¬4).
¬__________
(¬1) منتخب ارشاد الخليلي لأبي طاهر السلفي/ ل 9، وعلق السخاوي على قول الخليلي: "ولا يحتج به" فقال: ولكن يصلح أن يكون شاهدًا/ فتح المغيث 1/ 195، ومقتضى إطلاقه التوقف فيما تفرد به الثقة عدم الفرق في ذلك بين ما تفرد به ثقة وخالفه أرجح منه، وبين ما تفرد به، ولم يخالفه الأرجح/ شرح السيوطي لألفية العراقي/ 9 ب، ولذا جاء إيراد ابن الصلاح عليه مطلقًا غير مقيد بالمخالفة، وإن كان ما مثل به من الأحاديث، وما فسره بعدها يوضح أن مراده مقيد بالمخالفة.
(¬2) هو ابن الصلاح، وإيراده ليس على الخليلي وحده كما يفيده قول الشارح: "أورد عليه"؛ بل الإيراد عليه وعلى الحاكم، وسيأتي في التعليق التالي ذكر كلامه.
(¬3) ولم يخالفه من هو أرجح منه، كما يدل عليه تمثيله بحديث النية وتصريحه بعده بأن ما رواه الفرد المخالَف بمن هو أرجح، شاذ مردود/ علوم الحديث/ 104؛ لكنه لم يُقيد في الإيراد تبعًا لعدم تقييد الخليلي والحاكم.
(¬4) قال ابن الصلاح -بعد ذكر تعريف الشاذ عند الشافعي والحاكم والخليلي-: قلت: أما ما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا إشكال في أنه شاذ غير مقبول، وأما ما حكيناه عن غيره فيشكل بما ينفرد به العدل الحافظ الضابط، كحديث: إنما الأعمال بالنيات؛ فإنه حديث فرد، تفرد به عمر رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم تفرد به عن عمر، علقمة بن وقاص، ثم عن علقمة، محمد بن ابراهيم، ثم عنه يحيى بن سعيد، على ما هو الصحيح عند أهل الحديث/ علوم الحديث، مع التقييد والإِيضاح/ 102، والحديث أخرجه الستة من طُرق، عن يحيى بن سعيد، به/ تحفة الأشراف 8/ 91 - 93 ح 10612 ولشهرته نكتفي بتخريجه من الصحيحين، فقد أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي - باب =