كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
قلت: وفي لزومه نظر؛ للفرق بين الوصف بالثقة، والوصف بالعدل الحافظ، فيحتمل الثاني ما لا يحتمل الأول؛ لتفاوت الدرجتين، كما قلنا في الثقة والمستور (¬1).
¬__________
= كيف كان بدء الوحي/ البخاري مع الفتح 1/ 9 ح 1، وفي الإيمان - باب ما جاء أن الأعمال بالنية/ 1/ 135 ح 54، وفي العتق - باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه/ 5/ 160 ح 2529 وفي مناقب الأنصار - باب هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى المدينة/ 7/ 226 ح 3898 والنكاح - باب من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج امرأة/ 115/ 9 ح 5070، وفي الأيمان والنذور - باب النية في الايمان/ 11/ 571، 572 ح 6689، والحيل - باب في ترك الحيل/ 12/ 327 ح 6953 وأخرجه مسلم في كتاب الإِمارة - باب إنما الأعمال بالنية/ 3/ 1515 ح 155.
(¬1) أورد الحافظ العراقي خلاصة هذا التعقب، ولم ينسبه للشارح، ثم أجاب عنه بعبارتين:
أولاهما قال: والجواب: أن الخليلي والحاكم ذكرا تفرد مطلق الثقة، فيدخل فيه الثقة الحافظ قطعًا/ التقييد والإِيضاح/ نسخة دار الكتب المصرية رقم 25337 ب/ ق 36 ب، ونحوها في التدريب 1/ 236.
وثانيتهما قال فيها: والجواب أن الحاكم ذكر تفرد مطلق الثقة، والخليلي إنما ذكر مطلق الراوي؛ فَيرِدُ على إطلاقهما تفرد العدل الحافظ ولكن الخليلي يجعل تفرد الراوي الثقة شاذًا صحيحًا، وتفرد الراوي غير الثقة شاذًا ضعيفًا، والحاكم ذكر تفرد مطابق الثقة، فيدخل فيه تفرد الثقة الحافظ قطعًا./ التقييد والإيضاح / 101 ط السلفية، و 84 ط حلب ونسخة دار الكتب المصرية رقم 36 مصطلح الحديث/ 76 ب، وقد أُثبِتَتْ العبارة بالهامش مع إشارة دخولها في الصلب بعلامة (صح)، وكتب بالهامش أيضًا أن تلك العبارة من زيادات العراقي في نكته في 29 جمادي الأولى سنة 793 هـ، وعليها مشى البقاعي/ النكت الوفية / 145 ب، 146 أ، ويؤيد ما ذكره العراقي في عبارتيه من دخول العدل الحافظ في وصف (الثقة) قول الذهبي: حد الثقة: العدالة والإِتقان/ الميزان/ 1/ 5. =