كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
وكثير (¬1) مما يُورَد على الترمذي واضح:
الأول (¬2): أعني التصحيح والتحسين - بسند واحد (¬3) وهذا جواب عنه مما أَورَد عليه الحافظ أبو الحسن بن القطان: ذِكْرهُ حديث "الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"، بسند ذكر بنحوه حديث "أين كان ربنا قبل أن يخلق سماواته وأرضه"؟؛ فصحح الأول وحسن الثاني، ولا خفاء بما بينهما من التفاوت في الشهرة والمتابعات (¬4).
¬__________
(¬1) بالأصل "وكثيرًا" والموافق لقواعد الإعراب ما أثبته.
(¬2) ذكر الشارح "الأول" هكذا ولم يذكر الثاني بعد ذلك، وقد كُتِب مقابله بهامش الأصل كلمة (كذا) إشارة إلى أن الكلام ثابت في الأصل المنقول عنه هكذا، وإن لم يستقم السياق عليه، ولعل الأمر الثاني هو قوله فيما سيأتي ص 263 ومما وقع لابن القطان ... الخ.
(¬3) يتضح من مراجعة إسناد الحديثين اللذين سيذكرهما المؤلف عقب هذا أن المراد بوحدة السند هو الاتفاق في بعض حلقات سند الحديثين، فيكون الراوي واحدًا يدور عليه الإسنادان، ويخرج منه الحديثان.
(¬4) حديث "الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" أخرجه الترمذي بالسند الذي أشار الشارح إليه، وسياقه هكذا: قال الترمذي: حدثنا الحسن بن علي الخلال أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عُدُس عن عمه أبي رَزِين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، وهي على رِجْل طائر ما لم يُحدِّث بها، وإذا حَدَّث بها وَقَعَتْ، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح/ جامع الترمذي - أبواب الرؤيا - باب تعبير الرؤيا 3/ 366 ح 2381 وقد أخرجه الطبراني في الكبير من طريق علي بن الجعد أنا شعبة وهشيم عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عُدس عن عمه أبي رَزِين العَقِيلي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الرؤيا جزء من أربعين جزءًا، أو ستة وأربعين جزءًا من النبوة، وهي على رجْل طائر فإذا عُبرت