كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وقعت. قال شعبة: وأحسبه -يعني يعلي- قال: لا يقصها إلا على وادّ أو ذي رأي/ المعجم الكبير للطبراني 19/ 204 ح 461 وهذه الرواية أجمع ما وقفت عليه من روايات الحديث وأوضحها؛ ففيها بيان أن أبا رَزِين عم وكيع الراوي عنه، وبيان أن صدر الحديث روي بلفظ "أربعين جزءًا وبلفظ" "ستة وأربعين" وبيان أن القائل: "وأحسبه" هو شعبة حاكيًا عن شيخه يعلى بن عطاء، بخلاف قول صاحب تحفة الأحوذي 6/ 559: قال: أي أبو رَزِين العَقيلي، وقائله وكيع بن عُدس، وأَحسبه أي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ويبدو أن الأول هو الأقرب؛ لأنه المصرح به في الرواية كما ترى.
وقد ورد الحديث بروايات أخرى متعددة، بعضها بسياق رواية الترمذي أو نحوها، مع الاختلاف في العدد الدال على نسبة الرؤية من النبوة، بين أربعين، وستة وأربعين، وسبعين جزءًا، وبعضها يُقدَّم فيه صدر الحديث المتعلق بنسبة الرؤيا من النبوة على عجُزِه المتعلق بكون الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعبَّر/ انظر المعجم الكبير للطبراني 19/ 205، 206 حديث 462 إلى 464، وسنن ابن ماجه 2/ 288 حديث 3914، موارد الظمآن/ 444 حديث 1796، ومستدرك الحاكم مع تلخيصه للذهبي 4/ 390 ومسند أحمد 4/ 10 إلى 13 والطيالسي كما في منحة المعبود 1/ 349. وبعض الروايات يذكر فيها صدر الحديث فقط كحديث مستقل، أو في أثناء حديث مع اختلاف نسبة الرؤيا من النبوة/ انظر البخاري مع الفتح 12/ 316 ح 6983 وص 373 ح 6986 إلى 6989 وصحيح مسلم 4/ 1773 ح 6 برواياته، وسنن ابن ماجه 2/ 1289 ح 3917 والطيالسي كمافي منحة المعبود 1/ 349 ومصنف ابن أبي شيبة 11/ 50 و 51، وقد سرد الحافظ ابن حجر خمس عشرة رواية في بيان عدد نسبة الرؤيا من النبوة، وقرر هو وابن بطال من قبله أن أصحها مطلقًا رواية "ستة وأربعين" المذكورة في صدر رواية الترمذي السابقة، مع أنه أخرج رواية أربعين جزءًا بنفس السند وصححها/ جامع الترمذي - أبواب الرؤيا باب تعبير الرؤيا 3/ 366 ح 2380، انظر فتح الباري 12/ 363 و 365.

الصفحة 257