كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

ومَن لا يَفْطِن، ففي رتبة الترك، لاسيما إن أكثر ذلك منه، ومن جُهِلت حالُه: هل هو ممن يَفْطِن، أم لا؟ -كما ذُكر عن سِمَاك (¬1) -، فهذا المستور موقوف على تَبين حالِه، فهذا مقتضى توقف البخاري عن سِمَاك، والله أعلم (¬2).
وفي كتاب الأثرم: أن حديث سِمَاك، مضطرب عن عكرمة (¬3) قلت: ليس هذا من حديثه عن عكرمة، فلعله أسلمُ من القدَح. وتُوفِي سِمَاك في [آخر] (¬4) خلافة هِشام بن عبد الملك، سنة أربع وعشرين ومائة (¬5).
[منهج الترمذي في سياق الأحاديث في جامعه]:
وقد ذكر/ الترمذي حديث ابن عمر، وأسنده، لترجحه على ما عداه من أحاديث هذا الباب، كما هو الأكثر من عمله (¬6).
¬__________
(¬1) بالأصل يوجد هنا سطر مضروب عليه، لكونه عبارة عن نص حديث كُتِب سهوًا من الناسخ هكذا: "يقبل الله صلاة إمام حكم بغير ما أنزل الله، ولا يقبل الله صلاة عبد بغير طهور، ولا صدقة من غُلول ووجدنا أيضًا فيه".
(¬2) تقدم في ص 252 ما يفيد قول المؤلف برد ما تفرد به المستور وكذا سيأتي ص 424؛ لكنه قال بالتوقف أيضًا هنا وفي ص 278، 279، 354.
(¬3) وكذا قال ابن المديني/ تهذيب الكمال 1/ 550.
(¬4) ليست بالأصل وأثبتها من الثقات 4/ 339 وتهذيب الكمال 1/ 550.
(¬5) الذي في المصادر "ثلاث وعشرين ومائة"/ تهذيب الكمال 1/ 550، وتهذيب التهذيب 4/ 334 والخلاصة / 156، والكاشف 1/ 430.
(¬6) تقدمت مناقشة المؤلف في هذا ص 316، 317.

الصفحة 326