كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

ابن عامر يعوده -وهو مريض- فقال: ألَا تدْعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاةٌ بغير طهور، ولا صدقة من غلول. وكُنْتَ على البصرة.
[المعاني والأحكام]:
"الطُّهور" بضم الطاء، وهو اسم لفعل التطهر. هذا هو المشهور (¬1) واسم الماء: الطهور -بفتح الطاء- وكل ماء نظيف، طهور. قاله ابن سِيدَه (¬2) وكذا قال الجوهري، كالسُّحور، والفُطور، والوُقود (¬3) وذهب الخليل، والأصمعي، وغيرُهما، إلى أنه بالفتح فيهما (¬4) قال القاضي عياض: ولم يَعْرِف الخليلُ الضم (¬5).
وحكى ابن قُرَقَوْل، في المطالع: الضم فيهما (¬6).
¬__________
(¬1) المُحكَم لابن سيده 5/ 221 نهر/ 1.
(¬2) المصدر السابق 4/ 175 نهر/ 3 ولسان العرب 6/ 177.
(¬3) الصحاح للجَوهري 2/ 727 نهر/ 2؛ لكن فسره بأنه ما يُتَطهَّر به، وذلك أعم من الماء؛ لكنه استشهد له بقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}.
(¬4) تاج العروس شرح القاموس للزبيدي 3/ 363 وكذا قال سيبويه/ لسان العرب 6/ 177.
(¬5) مشارق الأنوار للقاضي عياض 1/ 321.
(¬6) بهامش الأصل تعليق على هذا نصه: قلت: قد حكاه القاضي عياض قبله؛ فلا حاجة إلى عَزوهِ لابن قرقَوْل اهـ.
أقول: وهذا التعقب للمؤلف في محله؛ فإن القاضي عياضًا حكى في نفس =

الصفحة 333