كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
وتقول: رَبِّ لك سَجَدْت (¬1).
وعن الشعبي: جواز سُجودِها إلى غير القبلة (¬2).
قال (¬3): ولو صَلى مُحدِثا، متعمدًا، بلا عذر، أَثِم، ولا يكفر عندنا، وعند الجماهير (¬4).
وحكى عن أبي حنيفة -رحمه الله- أنه يَكْفُر، لتلاعُبِه.
هذا في غير المعذور. وأما المعذور -كمن لم يجد ماء، ولا ترابًا- ففيه أربعةُ أقوال للشافعي -رحمه الله (¬5) -:
1 - أصحها -عند أصحابنا- يجب عليه أن يصلي على حاله، و [يجب] (¬6) أن يُعيد إذا تمكن من الطهارة.
2 - الثاني: يحرُم أن يصلي، ويجب القضاء.
3 - الثالث: يستحب أن يصلي، ويجب القضاء.
¬__________
(¬1) المصنف لابن أبي شيبة/ الموضع السابق بلفظ "اللهم لك سجدت" وكذا في المغني 1/ 620 والمُحلَّى 5/ 165.
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف/ الموضع السابق بلفظ: "يسجد حيث كان وجهه"، وكذا في المغني 1/ 620.
(¬3) أي النووي في شرح مسلم/ 3/ 103.
(¬4) قال النووي: ودليلنا: أن الكفر للاعتقاد، وهذا المصلي اعتقاده صحيح/ شرح النووي على مسلم/ الموضع السابق.
(¬5) بقية كلام النووي هنا بعد "رحمه الله": "وهي مذاهب للعلماء، قال بكل واحد منها قائلون، أصحها ... الخ"/ شرح للنووي/ الموضع السابق.
(¬6) ليست بالأصل وأثبتها من شرح النووي/ الموضع السابق.