كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

بحوائطهم (¬1) وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم - بأنه حريص على العلم، والحديث، وقال له: يارسول الله: إني قد سمعت منك حديثًا كثيرًا، وإني أخشى أن أنسى، قال: ابسط رداءك، قال: فبسطته (¬2) فَغرَف بيده فيه، ثم قال: ضُمَّهُ، فَضَمَمتُه، فما نَسيتُ شيئًا بعد (¬3). قال البخاري: روى عنه أكثرُ من ثمانمائة رجل، من بين صاحب وتابع (¬4) واستعمله عمر على البحرين، ثم عَزَلَه، ثم أراده على العمل فأَبَى (¬5) عليه، ولم يزل يسكن المدينة، وبها كانت وفاتُه سنة سبع، وقيل ثمان، وقيل: تسع وخمسين (¬6) وصلى عليه الوليد بن عتبة (¬7) بن أبي سفيان (¬8).
¬__________
(¬1) الذي في الاستيعاب "بحوائجهم" وما في الأصل أقرب لما في طبقات ابن سعد: "تشغلهم أرضُوهم والقيامُ عليها" / الطبقات 4/ 330.
(¬2) في الأصل "فبسطت" وما أثبته من البخاري في صحيحه - آخر كتاب المناقب 4/ 188 والاستيعاب 4/ 1771 وطبقات ابن سعد 4/ 329.
(¬3) في الاستيعاب "بعده" 4/ 1771 وما بالأصل موافق للفظ رواية البخاري/ آخر كتاب المناقب 4/ 188.
(¬4) وسَرَد ابن حجر منهم عددًا في الإصابة 8/ 431، 432.
(¬5) بالأصل "فأَتَى" بالمثناة الفوقية، وما أثبتُه من الاستيعاب 4/ 1771 والإصابة 7/ 442.
(¬6) الاستيعاب 4/ 1772 وقال ابن حجر: والمعتمد في وفاة أبي هريرة قول هشام بن عروة، يعني سنة سبع وخمسين/ الإصابة 7/ 444، 445.
(¬7) في الاستيعاب "عقبة" وكذا في الإصابة نقلًا عن ابن سعد/ الاستيعاب 4/ 1772 والإصابة 7/ 444 ولكن الذي في الطبقات -مُكررًا عدة مرات- مطابق لما في الأصل/ طبقات ابن سعد 4/ 339، 340 وكذا في التاريخ الصغير للبخاري 1/ 114.
(¬8) في التاريخ الصغير للبخاري: ابن أبي لهب 1/ 114 وما أثبته هو المذكور في =

الصفحة 360