كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
عدمه أيضا كَلَاماء و] (¬1) وجب التيمم.
وقال بقولهم في ذلك: أصبغ [بن الفرج] (¬2) وهو قول الأوْزَاعي. وأما مالِك، فقال: لا يُتوضَّأ به إذا وُجِد غيره من الماء ولا خير فيه، ثم [قال] (¬3): إذا لم يجد غيره توضأ به، ولم يتيمم؛ لأنه ماء طاهر [لم يغيره شيء].
وقال أبو ثَوْر، وداود: الوضوء بالماء المستعمل جائز؛ لأنه ماء طاهر] (¬4) لا ينضاف إليه شيء، فواجب (¬5) أن يكون مُطهرًّا؛ لطهارته، ولأنه لا يضاف إليه شيء وهو ماء مطلق، واحتجوا بإجماع الأمة على طهارته إذا لم يكن في أعضاء المتوضئ نجاسة، وإليه ذهب محمد بن نصر المرَوزِي (¬6).
واختلف عن الثوري في هذه المسألة: فَرُوِي عنه عدم الجواز (¬7)، وقال (¬8): هو ماء الذُّنوب.
¬__________
(¬1) ليست بالأصل وأثبتُّها من التمهيد 4/ 42 وعبارة الأصل مختصرة هكذا (لَمَّا كان مع الماء الذي لم يستعمل كلاماء، وجب التيمم). وما أثبته أوضح وأكمل.
(¬2) من التمهيد 4/ 43 وتقدمت ترجمة أصبغ ص 334 هامش 3.
(¬3) من التمهيد 4/ 43.
(¬4) من التمهيد 4/ 43.
(¬5) في التمهيد 4/ 43 "فوجب".
(¬6) التمهيد 4/ 43 وتتمة الكلام فيه: ومن حجتهم أن الماء قد يستعمل في العضو الواحد لا يَمْنَع من ذلك أحد، ولا يَسْلَم من ذلك، ثم قال: واخْتُلِفَ عن الثوري .... الخ.
(¬7) وقال في الاستذكار: إن هذا هو المشهور عن الثوري 1/ 253.
(¬8) عبارة التمهيد 4/ 43 والاستذكار 1/ 253: "وأظنه حُكِي عنه أيضًا أنه قال:=