كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
وقد رُوِي عنه خلاف ذلك: [وذلك أنه] (¬1) أفتى فيمن نسى مسح رأسه قال: يأخذ من بلل لحيته فيمسح به رأسه (¬2).
وقد روى عن علي، وابن عمر، وأبي أمامة، وعطاء بن أبي رَباح، والحسن البصري، والنَّخَعي، ومكحول، والزهري: أنهم قالوا فيمن نسى مسح رأسه فوجد في لحيته بللًا: أنه يجزئه أن يمسح بذلك البلل، رأسه (¬3) وعند مالك والشافعي وأبي حنيفة -ومن قال بقولهم-: أن من فعل ذلك كمن لم يمسح رأسه (¬4)، لأنه ماء قد أُدِّيَ به فرض آخر، كالجِمَار وشبهها (¬5) قال أبو عمر: الجمار مختلِف في ذلك عنها (¬6) وروايةَ المدنيين من أصحاب مالك: أنه طَهور، لكن كرهوه، للخلاف فيه (¬7) وقيل مشكوك فيه، فَيُجمَع بينه وبين التيمم،
¬__________
= هو ماء ... الخ"، فتصرف المؤلف في النقل غير سديد؛ لأن الظن غير الجزم بالقول الذي ذكره، أو لعل نسخته هكذا.
(¬1) من التمهيد 4/ 43.
(¬2) بقية الكلام في التمهيد، وهذا واضح في استعمال الماء المستعمل/ 4/ 43 ونحوه في الاستذكار 1/ 253.
(¬3) بقية الكلام في التمهيد: 4/ 43: فهؤلاء كلهم أجازوا الوضوء بالماء المستعمل، وأما مالك ... الخ.
(¬4) بقية الكلام في التمهيد 4/ 43: وكان عليه الإعادة لكل ما صلّى بذلك الوضوء عندهم لأنه ماء ... الخ.
(¬5) أي جمار الرمي في الحج/ التمهيد 4/ 44، والاستذكار 1/ 254 مع تصرف من المؤلف بالاختصار.
(¬6) التمهيد 4/ 44.
(¬7) انظر الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر 1/ 158، وقيده بأن تكون أعضاء المتوضئ به طاهرة.