كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
ما يطول ذكره (¬1) وأصحابنا يُفرِّقوُن في ذلك بين الأغسال المسنونة، وما وقع عِنْديا (¬2) فيجيزونه في الأول دون الثاني، وكذلك ما بلغ القُلَّتيَن، وما لم يبلغهما.
وسيأتي ذلك عند ذِكَر حديث القُلَّتين، إن شاء الله (¬3).
والذُّنوب التي تضمن الحديث تكفيرَها، هي الصغائر، دون الكبائر (¬4).
¬__________
(¬1) انظر في ذلك المجموع للنووي 1/ 149 وما بعدها والمغنى لابن قدامة 1/ 18 - 22.
(¬2) كذا الأصل، ولعل صوابه "عَيْنيًّا" أي فرض عين، لمقابلته "بالمسنون" في قوله قبله "الأغسال المسنونة".
(¬3) حيث أخرجه الترمذي - أبواب الطهارة - بابٌ منه آخر، أي مما جاء أن الماء لا ينجسه شيء/ الترمذي مع التحفة 1/ 215.
(¬4) شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 133. وهنا سطر مضروب عليه بالأصل وهو عبارة عن نقل كلام لابن عبد البر نصه "وقال أبو عمر: قال بعض المنتسبين إلى ذلك في قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْه} وهو الشرك هـ والكلام بدونه مستقيم.
قال النووي: وفي هذا الحديث دليل على الرافضة وإبطال لقولهم: الواجبُ مسح الرِّجلين/ شرح النووي على مسلم 3/ 133.