كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

الكبير" ومالك، لا يُجيز إلا اللفظ المعيَّن "الله أكبر" المعهود في عُرف اللغة والشرع لا سواه (¬1).
واحتُج لمذهب مالك في ذلك، بحديث عليِّ هذا (¬2) وقال: والألف واللام في "التكبير" و"التسليم" حَوالةُ على معهودِ تكبيرِه -صلى الله عليه وسلم- وتَسلِيمه. ولم يُرْوَ عنه قط أنه قال في التكبير ولا في التسليم، غير لفظين مُعَيَّنَين، وهما: الله أكبر، والسلام عليكم (¬3).
قلت: وقد ثبت من حديث عائشة -رضي الله عنها- في صحيح مسلم: أنه صلى الله عليه وسلم كان يفتتح صلاته بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين (¬4) ففيه رد على من أجاز الدخول في ألصلاة بالنية، ممن حكينا عنه ذلك.
وقولها في الحديث: وكان يَخْتِم الصلاة بالتسليم، حجة على
¬__________
(¬1) الاستذكار 1/ 137.
(¬2) ونص عبارته بعد قوله "لا سواه": والأوْلَى ما صار إليه مالك، لما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث علي بن أبي طالب: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال: تحريم الصلاة التكبير (الحديث) ثم قال: والألف واللام ... الخ.
(¬3) المفهم 1/ 110 أوانظر المجموع 3/ 292، ويلاحظ أن فيما لم ينقله المؤلف ترجيح القرطبي لمذهب مالك، وتصحيحه لحديث الباب عن علي، مع أن المؤلف انتهى إلى تحسينه فقط.
(¬4) صحيح مسلم - كتاب الصلاة - باب ما يَجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به 1/ 357 ح 240.

الصفحة 402