كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
"الكنيف" بفتح الكاف وكسر النون، وهو الساتر، فأصلهما من الخَلْوة، والسَّتر (¬1)، لأنه يُقصَد لذلك، و"الخلاء" مقصور.
والحَشيش، والحُشوش: جمع/ حَش، مفتوح الحاء، وهو البُسْتان (¬2)؛ لأنهم كانوا يتَنَاوَبُونَها لذلك (¬3).
[والخُبُث] (¬4)، قال الخطابي: الخُبُث، بضم الباء جمع خبيث، والخَبائث، جَمْعُ الخبيثة.
يريد ذُكْران الشياطين، وإناثَهم. وعامة أصحاب الحديث يقولون: الخُيْث، ساكنة الباء، وهو غلط، والصواب "الخبُث" مضمومة الباء. قال ابن الأعرابي: أصل الخُبث في كلام العرب: المكروه، فإن كان من الكلام، فهو الشَّتم، وإن كان من المِلَل فهو الكفر، وإن كان من الطعام، فهو الحرام، وإن كان من الشراب، فهو الضار (¬5).
وهذا الذي أنكره الخطابي، هو الذي حكاه أبو عُبَيد، القاسم بن سلَّام (¬6) وحسبك به جلالة. وقال القاضي أبو الفضل
¬__________
(¬1) المصدر السابق 11/ 220، 221.
(¬2) أو موضع الغائط وقضاء الحاجة منها/ لسان العرب 8/ 174 وهذا هو المعنى المقصود هنا/ انظر لسان العرب 2/ 447.
(¬3) أي لقضاء الحاجة/ لسان العرب 8/ 174.
(¬4) زيادة مني ليترتب عليها الشرح بَعدها.
(¬5) المعالم 1/ 16 وانظر: إطلاح غلط المحدثين/ 48 - 50 وغريب الحديث 3/ 220، 221 كلاهما للخطابي.
(¬6) ذكر القاسم بن سلام هذا الحديث في كتابه غريب الحديث وتكلم على معناه، =