كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
الباب وأصح، وأبو أيوب اسمه: خالد بن زيد، والزهري [اسمه] (¬1) محمد بن مسلم بن عبيد الله، بن شهاب الزهري [وكنيته أبو بكر] (¬2).
قال أبو الوليد المكي: قال أبو عبد الله [محمد بن إدريس] (¬3) الشافعي: إنما معنى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تستقبلوا القبلة بغائط، ولا بول، ولا تستدبروها" إنما هذا في الفيافي، فأما (¬4) في الكنف البنية، فله (¬5) رخصة في أن يستقبِلَها، وهكذا قال إسحق [بن إبراهيم] (¬6).
[و] (¬7) قال أحمد بن حنبل: إنما الرخصة من النبي -صلى الله عليه وسلم- في استدبار القبلة بغائط، أو بول، فأما استقبال القبلة، فلا يَسْتَقبِلُها، كَأَنَّه لَمْ يَر في الصحراء ولا في الكُنُف، أن يستقبل القبلة.
[الكلام عليه]
[التخريج والصناعة الحديثية]:
أما حديث أبي أيوب، فَمخَرّجُ في الكتب الستة (¬8) وحديث
¬__________
(¬1) من ط شاكر 1/ 14.
(¬2) من ط شاكر 1/ 14.
(¬3) من ط شاكر 1/ 14.
(¬4) ط شاكر "وأما" 1/ 14.
(¬5) في ط شاكر "له".
(¬6) من ط شاكر 1/ 14 ويؤيده مصادر حكاية المذاهب في المسألة كالمجموع 2/ 81، 82، والمغنى لابن قدامة 1/ 162، 163 وعمدة القاري العيني 2/ 262 ط مصطفى الحلبي.
(¬7) من ط شاكر 1/ 14 وتؤيده مصادر حكاية المذاهب السابقة.
(¬8) أخرجه البخاري بلفظه وسنده في كتاب الصلاة - باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق 1/ 103 وذلك من طريقين، في أولهما تصريح سفيان بالتحديث =