كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

وحديث مَعْقِل بن أبي مَعْقِل، في النهي عن استقبال القبلتين (¬1) -وسيأتي الكلام على مَعْقِل، لذكره الخلاف في (¬2) اسم أبيه- رواه الإمام أحمد (¬3) وأبو داود (¬4)، وابن ماجه (¬5).
¬__________
= سليمان عن عبد الله، بمعناه/ موارد الظمآن 1/ 62، 63، وكان الأولى تخريج المؤلف للحديث منه مراعاة للصحة.
قال العيني: فإن قُلتَ: قال ابن يونس في تاريخه: وهو حديث معلول، ثم قال العيني: قلت: لا التفات الى قوله هذا، فإن ابن حبان قد صححه/ عمدة القاري 2/ 261 ط الحلبي. أقول: ويؤيد ابن حبان تصحيح غيره للحديث كما تقدم.
وأخرجه أيضًا الخطيب في تاريخه بلفظ: لا يتغوط أحدكم لبوله ولا لغيره مستقبل القبلة ولا مستدبرها، شرقوا أو غربوا/ تاريخ بغداد 4/ 192، 193.
(¬1) أي الكعبة وبيت المقدس/ معالم السنن 1/ 20 مع مختصر سنن أبي داود.
(¬2) بالأصل "و" ولا يستقيم المعنى عليه.
(¬3) من طريقين عن أبي زيد مولى ثعلبة عن أبي مَعْقِل، ولفظ الرواية الأولى: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط، ولفظ الثانية: أن تُستقبل القبلتان بغائط أو بول/ المسند 4/ 210، 6/ 406.
(¬4) بلفظ رواية أحمد الأولى، ومن طريق أبي زيد، مولى ثعلبة، كتاب الطهارة باب كراهية استقبال القبلة 1/ 28 ح 10 مع عون المعبود.
أقول: ولم يُضغِّف أبو داود هذا الحديث مع وجود أبي زيد المذكور في سنده، وهو مجهول الحال كما سيأتي ص 592 ت.
(¬5) بلفظ رواية أبي داود، مع تقديم "الغائط" على "البول" ومن طريق أبي زيد أيضًا/ سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة - باب النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول 1/ 115، 116 ح 318. =

الصفحة 453