كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

حنين، وخلق سواهم، روى له الجماعة. قال أبو عمر: وآخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين مُصْعَب بن عُمير (¬1) وكان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، مات بالقُسْطَنْطِينِيّة، من بلاد الروم، في زمن معاوية، وكانت غَزاتُه تلك تحت راية يزيد، هو (¬2) كان أميرهم يومئذ، وكان سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ، وقيل: بل كان ذلك سنة اثنتين وخمسين -وهو الأكثر-، في غزوة يزيد، القُسْطَنْطِينِية.
قال (¬3): حدثنا سعيد بن نصر قال: ثنا قاسم بن أَصْبَغ، قال: ثنا محمد بن وضَّاح قال: ثنا ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظَبْيان، عن أشياخه، عن أبي أيوب، أنه خرج غازيًا في زمن معاوية، فمرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنا مِت، فاحملوني، فإذا صافَفْتم العدو، فادفنوني تحت أقدامكم، ففعلوا -وذكر تمام الحديث-.
وقبر أبي أيوب، قُرب سُورِها (¬4) معلوم إلى اليوم، مُعظَّم، يَسْتَسقُون به، فيُسْقَون (¬5).
¬__________
(¬1) الاستيعاب 1/ 404، وآخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-أيضًا بين زوجة أبي أيوب، وبين عاثشة -رضي الله عنها-/ الرياض المستطابة/ 61.
(¬2) في الاستيعاب "وهو" 1/ 404 والضمير يعود ليزيد/ انظر الإصابة 1/ 405.
(¬3) أي ابن عبد البر/ الاستيعاب 1/ 404.
(¬4) أي سور القُسْطَنطِينِيَّة كما تقدم ذكرها، وفي تهذيب الكمال 1/ 354: وقبره في أصل سور القُسْطَنْطِينِيَّة.
(¬5) الاستيعاب 1/ 405، 4/ 5، 6 والخلاصة/ 100، ومن المعلوم أن الاستسقاء =

الصفحة 466