كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
أُحَدًا مع المشركين ثم أسلم بَعْدُ، وهو جد محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، الفقيه (¬1).
قال ابن إسحق: هو الذي شج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في وجهه، وابن قَمِيئة جَرَح وَجْنَتَه، وعُتبة كسر رَبَاعِيَته (¬2) وحكى الزبير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري قال: ما بلغ أحد الحُلُم من ولد عُتبة بن أبي وقاص، إلا بَخِر (¬3) أَوْ هَتِم (¬4)، لِكَسْرِ عُتبة رَبِاعِيةَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: إن عبد الله بن شهاب الأصغر، هو جد الزهري من قِبَل أُمه (¬5) وأما جدُّه من قِبَل أبيه، فهو عبد الله بن شهاب الأكبر، وأن
¬__________
(¬1) الاستيعاب بهامش الإصابة 2/ 387.
(¬2) المصدر السابق.
والرَّباعية: بوزن الثمانية: هي السن التي بين الثَّنِيَّة والناب، قال القاضي عياض: وهي أربع محيطات بالثنايات، اثنان من فوق، واثنان من أسفل، وقال ابن حجر: رَبَاعِيته: أي المُقدم من أسنانه/ مختار الصحاح/ 231، مشارق الأنوار 1/ 280، وهدي الساري/ 121.
(¬3) بفتح الباء وكسر الخاء المعجمة، أي نَتُن، والبَخَر -بفتحتين- النَّتنَ يكون في الفم وغيره/ لسان العرب 5/ 110، 111 ومختار الصحاح/ 42 والنهاية في غريب الحديث 1/ 101 مادة "بخر" في الجميع.
(¬4) بفتح الهاء وكسر التاء، من الهتم، وهو انكسار الثنايا من أصولها خاصة، وقيل من أطرافها/ لسان العرب 16/ 81 والنهاية لابن الأثير 5/ 243 مادة "هتم" فيهما.
(¬5) كذا جاء في الاستيعاب 2/ 288 بهامش الإصابة، وفي أسد الغابة 3/ 184.
وفي الطبقات الكبرى لابن سعد، وعنه روى ابن عساكر: أن الزهري أمه عائشة =