كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= ومن طريق مالك أخرج البخاري الحديث محتجًا به - في كتاب الحج - باب التهجير بالرواح يوم عرفة/ البخاري مع الفتح 3/ 511 ح 1660، وأخرجه أيضًا النسائي في السنن - كتاب مناسك الحج - باب الرواح يوم عرفة/ المُجتبى 5/ 252.
وأخرج البخاري -تعليقًا مجزومًا- عن الليث حدثني عَقِيل عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم أن الحجاج بن يوسف عامَ نزل بابن الزبيرَ -رضي الله عنهما- سأل عبد الله -رضي الله عنه- ... (الحديث) بنحو رواية مالك السابقة مع اختصار/ البخاري مع الفتح 3/ 513، وقد وصل الإسماعيلي الحديث، ورجح الحافظ ابن حجر رواية مالك وعَقِيل هذه التي ذكَرَا فيها "سالمًا" بن عبد الله بينه وبين الزهري، بأن مالكًا وعَقيلًا إليهما المرجع في حديث الزهري، قال الحافظ: فتكون روايتهما هي المعتمدة/ فتح الباري 3/ 511.
وقال ابن معين عن رواية معمر أيضًا: وَهِم في ذلك معمر، وابن شهاب لم يَرَ ابن عمر ولا سمع منه/ فتح الباري 3/ 511، والتمهيد 10/ 7.
(ب) أما رواية عنبسة بن خالد في وفود الزهري على مروان وهو محتلم، فقال يحيى بن بكير: إنها باطلة، والصواب أن الزهري وَفَد على عبد الملك بن مروان سنة 83 هـ، لا على مروان، وقد أيد ابن بكير بطلان رواية عنبسة بأمرين:
أحدهما: أن عنبسة ليس أهلًا لكتابة الحديث عنه، ولا لسماعه منه، وكثيرًا ما كان يختبئ في أسفل دار ابن بُكير، فهو أعرف به، مع أنه قد وافقه على تضعيفه: أحمد وأبو حاتم الرازي وغيرهما/ تهذيب التهذيب 8/ 154 وسير أعلام النبلاء 5/ 326 وترجمة الزهري/ 12، 13، 17، 23، 28، 34، 36.
ثانيهما: أن الزهري -في رأي ابن بكير- قد ولد سنة 56 هـ، ومروان توفي سنة 65 هـ/ ترجمة الزهري/ 36، وسير أعلام النبلاء 5/ 326 وفتح الباري 3/ 511، وعليه يكون عُمْر الزهري عند وفاة مروان 9 سنوات، فكيف يتأتي وفوده وهو محتلم على مروان؟ =