كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

وسمع عبد الله بن عامر بن ربيعة وعبد الله بن ثَعلبة بن صُعَيْر (¬1) وأَبا أمامة بن سَهْل بن حُنَيف، ومالك بن أوس بن
¬__________
= 1/ 30، 33 والسَّنن الأبين لابن رُشَيد/ 4، 30، 35، 36، 48، 49 وفتح المغيث للسخاوي 1/ 161، 162، وشرح علل الترمذي لابن رجب 1/ 360، 361 هامش 363، 364، 365، وكلا هذين الشرطين منتفيان هنا، فالزهري كما أسلفت - موصوف بالتدليس والإرسال، وقد نفى سماعه لابن عمر ولقاءه به غير واحد من الأثبات، ومنهم بعض تلاميذه العارفين به، كابن دينار، ومالك الذي وجه إليه مع زملائه سؤالًا محددًا عما حدثهم به عن ابن عمر، فقرر لهم صراحة أنه أخبره به عن ابن عمر ولده "سالم".
(¬1) يقال: ثَعْلَبةُ بن صُعَير وابن أبي صُعير، وقيل ابنُ صُعير غيره، وصُعَير بضم الصاد وفتح العين المهملتين، مُصغَّر، ونسبته "العُذرِي" بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وبالراء، ولثعلبة هذا صُحبةُ ورواية، أما ولدُه "عبد الله" المذكور فاختلف في تاريخ مولده اختلافًا بيَّنًا؛ فقيل: إنه ولد قبل الهجرة بأربع سنين، وقيل: بعدها، وإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- توفي وهو ابن أربع سنين، ويُرجِّح هذا الأخير ما سيأتي في الأصل ص 522 من أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- مسح على رأسه زمن فتح مكة، وهذا قد أخرجه البخاري في الصحيح، كما سيأتي تخريجه ص 523 ت هامش، وعليه يكون حينذاك صغيرًا؛ ولهذا يُعَد من صغار الصحابة، له رؤية ولم يثبت له سماع من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وتوفي سنة سبع أو تسع وثمانين، وله ثلاث وثمانون، وقيل تسعون، وقيل غير ذلك، وقد روي الزهري عنه وعن أبيه ثعلبة أيضًا/ انظر الإِكمال لابن ماكولا 5/ 182 والمشتبه للذهبي/ 411 والإصابة 1/ 200، 2/ 285، وتاريخ يحيى بن معين - رواية الدقاق/ 76 والتقريب 1/ 405 ومعرفة علوم الحديث للحاكم/ 24، وعمدة القاري للعيني - كتاب المغازي - بابٌ منه 17/ 288. وقد حكي الزهري بنفسه تلمذته لعبد الله بن ثعلبة في تلقي الحديث، وفي عِلْم نسَب قريش الذي كان ابن ثعلبة خبيرًا به، لكونه حليفهم وابن أُختهم، كما قرر الزهري أيضًا أنه حينذاك كان غلامًا وابن ثعلبة رجل مُسِن، وأشار أيضًا إلى أنه مع روايته للحديث لم يكن فقيهًا، =

الصفحة 491