كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
وتَمَّام (¬1) انتهى.
¬__________
= -صلى الله عليه وسلم- وأدركه وهو صغير، واختلف في ثبوت سماعه منه، وقال ابن السكن: "لم يصح سماعه من النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وعلى ذلك فهو صحابي من حيث الرؤية، وبهذا الاعتبار ذكره ابن الحَذَّاء هنا في الصحابة، ولكنه تابعي من حيث الرواية عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-/ انظر الإِصابة 1/ 8، ولذلك سيأتي ذكر المؤلف له ثانيًا ضمن مَنْ روى عنهم الزهري من التابعين.
وقد قرر رواية الزهري عنه الإِمام مسلم/ رجال عروة وغيره/ 129، والمزي/ تهذيب الكمال 3/ 1143 وابن عساكر/ ترجمة الزهري/ 5 وأبو نعيم/ الحلية 3/ 372 وابن حجر الإصابة/ 3/ 294. وغيرهم.
ثم إنه يلزم التنبه إلى أن الزهري يروي عن اثنين آخرين كل منهما يسمى: "كَثيرًا" ولم يذكرهما المؤلف هنا، وقد ذكرهما غيره:
أحدهما: كَثِير بن أفلح، مولى أبي أيوب الأنصاري، وهو ثقة من كبار التابعين/ انظر رجال عروة وغيره لمسلم/ 132 وتهذيب التهذيب 8/ 411 وتقريب التهذيب 1/ 5، 2/ 131.
وثانيهما: كَثِير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، من كبار أتباع التابعين، قال عنه ابن حجر: ضعيف من السابعة، ومنهم من نسبه إلى الكذب/ انظر رجال عروة وغيره لمسلم/ 133 وتقريب التهذيب 1/ 6، 2/ 132 وذكر ابنُ عَدِي كثيرًا من أحاديثه المعلولة ولم أجد فيها شيئًا من طريق الزهري، لكنه لم يستوعب كل أحاديثه/ الكامل لابن عدي 6/ 2078 - 2083.
ولهذا يجب التنبه للمقصود من هؤلاء الثلاثة عندما يَرِدُ في إسنادٍ روايةٌ للزهري: "عن كثير" غير منسوب ولا مُميَّز، فيلجأ لجمع طرق الرواية والنظر فيها لتحديد المقصود منهم، حتى لا يختلط الضعيف بالثقة منهم، والله الموفق.
(¬1) بفتح التاء المثناة في أوله وتشديد الميم/ المشتبه للذهبي/ 117 وهو ابن العباس بن عبد المطلب، أخ شقيق لكثير المتقدم ذكره، وهو أصغر أولاد العباس العشرة، وفيه قال أبوه: =