كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= ثم قال: فهذه مشاهدة وسماع صحيح، وأضاف تأييد ذلك بالمعاصرة فقال: ثم نظرنا فوجدنا أمثال ابن شهاب قد سمع من أبان بن عثمان، وسمع منه من هو دونه في السن/ تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1/ 509.
ثم إنه جاء في رواية ابن أبي شيبة تصريح الزهري بتحديث أبان له بهذا الحديث، حيث قال ابن أبي شيبة: نا وكيع عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبان بن عثمان، عن عثمان، (أنه): كان لا يجيز طلاق السكران والمجنون، قال: وكان عمر بن عبد العزيز يجيز طلاقه، ويُوجِع ظَهره، حتى حدثنا أبان بذلك/ مصنف ابن أبي شيبة -كتاب الطلاق- باب من كان لا يرى طلاق السكران جائزًا 5/ 39، فقول الزهري: "حتى حدثنا أبان بذلك" يفيد أنه كان أحد السامعين لتحديث أبان بهذا الحديث. وبهذا ينتفي القول بعدم سماع الزهري شيئًا من أبان. كما يَثْبُت اتصال سند هذا الحديث بينهما.
ورجال إسناد الحديث المتقدم ذكرهم في رواية أبي زرعة الدمشقي، ورواية ابن أبي شيبة وهم: آدم بن أبي إياس ووكيع (بن الجرَّاح) كلاهما عن (محمد بن عبد الرحمن) بن أبي ذئب، عن الزهري عن أبان بن عثمان بن عفان، وهؤلاء جميعهم ثقات/ انظر تهذيب الكمال 3/ 1463، 1464 وتقريب التهذيب 2/ 184 ترجمة 462، 207 ترجمة 702، 1/ 31 ترجمة 163، 1/ 30 ترجمة 153.
ونَعم تكلم العلماء في رواية ابن أبي ذئب عن الزهري خاصة، بين مضعِّف، ومُوثِّق/ انظر شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 481، 482، 484، 485، 664، 665 وتاريخ عثمان الدَارِمي عن ابن معين/ 48، وهدى الساري لابن حجر/ 440، 463، وقد فسر بعضهم جهة تضعيف روايته عن الزهري بالاضطراب، وفسرها بعضهم بعدم السماع من الزهري بعد جَفْوةٍ حصلت بينهما، فتلقي عنه ابن أبي ذئب بعد ذلك عدة أحاديث فقط مُناولةً أو مُكاتبة/ تاريخ ابن معين برواية الدوري 2/ 525، ومال إلى ذلك الحافظ ابن حجر/ هدى الساري/ 440 وتهذيب التهذيب 9/ 305، وعليه تكون روايته عن =

الصفحة 506