كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= الزهري مقبولة، وقد قال أبو زرعة الدمشقي: قُلت لعبد الرحمن بن إبراهيم (دُحَيم): أَتَسْتَوْحِشُ من حديث ابن أبي ذئب، وسماع الزهري من أبان بن عثمان؟ قال: لا/ تاريخ دمشق أبي زرعة الدمشقي 1/ 510.
ومن جهة أخرى نجد الإِمام أحمد يقول: إن أبان بن عثمان لم يسمع من أبيه شيئًا/ المراسيل لابن أبي حاتم 16 وتهذيب التهذيب 1/ 97؛ لكن الصواب سماعه منه كما جاء في صحيح مسلم - كتاب النكاح - باب تحريم نكاح المُحْرِم 2/ 1031 ح 45 وكتاب الحج باب جواز مداواة المُحْرِم عينَه 2/ 863 ح 90، وسنن أبي داود - كتاب الحج - باب المُحرِم يتزوج 2/ 420 ح 1841، وبهذا رد الحافظ ابن حجر قولَ الإِمام أحمد بعدم السماع/ تهذيب التهذيب 1/ 97، بل إن الإِمام أحمد نفسه روى حديث طلاق السكران من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبان عن عثمان، به. ثم قال: وهو أرفع شيء فيه - يعني في طلاق السكران/ مسائل الإِمام أحمد - رواية ابنه عبد الله/ 361.
وبهذا كله يتضح لنا أن سند الحديث منفصل برواية الثقات بعضهم عن بعض، وقال عنه العيني: إنه سند صحيح/ عمدة القاري 20/ 252.
وقد ذكر البخاري في صحيحه الحديث معلقًا بصيغة الجزم، حيث قال: وقال عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق/ كتاب الطلاق - باب الطلاق في الإغلاق والمكره والسكران ... إلخ/ البخاري مع الفتح 9/ 388، والتعليق المجزوم يفيد صحة إسناده إلى من عُلِّق عنه وهو عثمان -رضي الله عنه-/ انظر فتح المغيث للسخاوي 1/ 52، 53.
ومشى الألباني على صحته/ إرواء الغليل 7/ 112.
وأخرجه ابن حزم في المحلَّي من طريق ابن أبي شيبة، واحتج به/ المحلَّي - كتاب الطلاق 11/ 537، 538.
وأخرجه أيضًا البيهقي في السنن مطولًا وفي آخره زيادة، وذلك من طريق شبابة نا ابن أبي ذئب عن الزهري ... به - كتاب الطلاق - باب من قال لا يجوز طلاق =