كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وقد عقب ابن عساكر على ذلك بأن كلتا الروايتين تصحيف، والصواب "أنص" / ترجمة الزهري/ 95.
وقد أخرج ابن عبد البر أيضًا رواية التَّبوذَكي السابقة من نفس المصدر الذي أخرجها ابن عساكر منه ولكن بلفظ "أنسق للحديث" بدل "أسند للحديث"/ التمهيد 6/ 103، وكذا أوردها ابن رجب من نفس الطريق/ شرح العلل 1/ 166، وسيأتي ذكر المؤلف لها في الأصل ص 533 فلعله تصحيف أيضًا، ولعله تعدد قوله، فمرة قصد السند، ومرة قصد المتن بقوله: "أنسق للحديث" أي أكثر تحريًا وحُسْنَ قراءة لسياقته المأخوذة عن شيوخه، وقد جمع له الأمرين الإمام أحمد فقال: الزهري أحسن الناس حديثًا، وأجود الناس إسنادًا/ السير 5/ 335.
وبناء على رواية "أنص" من أن معنى العبارة: أن عمرو بن دينار ما رأى أرفع ولا أسند للحديث من الزهري، يكون هذا مخالفًا لما قدمته في التعليقات السابقة ص 477 ت، 478 ت من أن الزهري وُصِف بالتدليس وكثرة الإرسال للحديث/ وانظر جامع التحصيل/ 101، 331، وقال الآجري: عن أبي داود: جميع حديث الزهري كله ألفا حديث ومائتا حديث، النصف منها مسند، وقدر مائتين عن غير الثقات/ تهذيب الكمال 3/ 1270 وتهذيب التهذيب 9/ 447 / وسير النبلاء 5/ 328، وقد تكلم العلماء في مراسيل الزهري، فبعضهم صححها وأكثرهم على تضعيفها/ انظر ترجمة الزهري/ 157 - 160، وجامع التحصيل/ 101، 102 وشرح العلل لابن رجب 1/ 282، 284 والتمهيد 6/ 112. وما روى عن أحمد بن صالح المصري أنه أنكَر على يحيى بن سعيد تضعيف مرسل الزهري، تعقبه ابن رجب بأنه مروى من وجه لا يَثْبُت/ شرح العلل 1/ 284.
وقال الذهبي: مراسيل الزهري كالمُعضَل؛ لأنه يكون قد سقط منه اثنان، ولا يسوغ أن نظن به أنه أسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي =

الصفحة 518