كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
منه (¬1)، ما كانت الدنانيرُ والدراهم (¬2) عنده إلا بمنزلة البَعْر (¬3).
وقال أيضًا -مرةً-: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري، ولقي (¬4) رجالًا.
¬__________
= لأوضحه، وَلمَا عجز عن وصله، ولو أنه يقول: عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومَن عَدَّ مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسَيَّب، وعروة بن الزبير ونحوهما فإنه لم يَدْر ما يقول، نعم مرسله كمرسل قتادة ونحوه/ سير النبلاء 5/ 339. أقول: وقد قال يحيى بن سعيد عن إرسال الزهري وقتادة: هو بمنزلة الريح/ شرح العلل لابن رجب 1/ 282 والجرح والتعديل 1/ 246.
وقد جاءت رواية عن عمرو بلفظ "ما رأيت شيخًا أنَصّ للحديث الجيد من هذا الشيخ" - يعني الزهري/ ترجمة الزهري/ 97، فيمكن حمل الرواية المطلقة على هذه المقيدة، دفعًا للمخالفة، ومطابقة لحال الزهري من الإرسال تارة والإسناد أخرى.
(¬1) التمهيد 6/ 111.
(¬2) تعددت ألفاظ الروايات عن عمرو بن دينار في هذا، ففي رواية قال ابن دينار: ما رأيت أحدًا أهون عليه الدنيا منه، وما كانت الدنيا بين عينيه إلا بمنزلة البَعْر/ ترجمة الزهري/ 95.
وفي رواية أخرى: وما رأيت أحدًا الدينار والدرهم أهون عليه من ابن شهاب، وما كانت الدنانير والدراهم عنده إلا بمنزلة البَعْر/ ترجمة الزهري/ 95.
وبقية الروايات بنحو هذا/ انظر ترجمة الزهري/ 95 - 98، والمعرفة والتاريخ 1/ 634 وتهذيب الكمال 3/ 1270 وسير النبلاء 5/ 334 وحلية الأولياء 3/ 371.
(¬3) التمهيد 6/ 111.
(¬4) بالأصل "وأنقى" وما أثبته هو الواقع في الرواية عند ابن أبي حاتم/ الجرح والتعديل 8/ 74 وكذا في رواية ابن عساكر من طريقه/ ترجمة الزهري/ 112.