كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
-صلى الله عليه وسلم- مَجَّةً (¬1) مَجَّهَا من بئر في دارِهم، [في وَجْهِه] (¬2)
¬__________
(¬1) بفتح الميم وتشديد الجيم، من المَج، ومعناه هنا قَذفُ الماء، وإرسالُه من الفم مع نَفْخ، وقيل: لا يسمى مَجًا حتى يكون القذف من بُعْد، والتركيب يدل على رَمْي الشيء بسرعة، وقد فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- المَج لمحمود إمَّا مُداعبة معه، أو ليبارك عليه به، كما كان ذلك شأنه مع أولاد الصحابة، تأنيسًا لهم، وإكرامًا لآبائهم، ونقل النووي عن بعضهم أنه: لعل النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد بذلك أن يحفظه محمود فينقله كما وقع، فتحصل له فضيلَةُ نَقْلِ هذا الحديث، وصحةُ صحبته/ انظر مشارق الأنوار للقاضي عياض 1/ 374 والنهاية 4/ 297 وشرح النووي على مسلم 3/ 346 مع القسطلاني، وفتح الباري 172/ 1 وعمدة القاري 2/ 72.
(¬2) ليست بالأصل وأثبتُّها اعتمادًا على أكثر الروايات للحديث كما سيأتي تخريجه/ وانظر ترجمة الزهري/ 51، ولم أجد رواية للحديث باللفظ الذي في الأصل، فقد أخرجه البخاري في كتاب الأذان -باب من لم يَرُد السلام على الإِمام، من طريق الزهري أخبرني محمود بن الربيع- وزعم أنه عَقل رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وعَقَل مجة مجها من دلو كان في دارهم/ البخاري مع الفتح 2/ 323 ح 839، وأخرجه في كتاب التهجد - باب صلاة النوافل جماعة، من طريق الزهري أخبرني محمود بن الرَّبِيع الأنصاري أنه عَقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعَقَل مجة مجها في وجهه من بئر كانت في دارهم/ البخاري مع الفتح 3/ 61 ح 1186.
وأخرجه في الدعوات - باب الدعاء للصبيان بالبركة ومَسْح رؤوسهم، من طريق الزهري، أخبرني محمود بن الربيع - وهو الذي مجَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في وجهه وهو غلام من بئرهم/ البخاري مع الفتح 11/ 151 ح 6356.
وأخرجه في كتاب الرقائق - باب العمل الذي يُبْتَغَى به وجهُ الله، من طريق الزهري أخبرني محمود بن الربيع - وزعم عمود أنه عقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وعقل مَجَّة مجَّها من دلو كانت في دارهم/ البخاري مع الفتح 11/ 241 ح 6423.
وأخرجه أيضًا مسلم - كتاب المساجد - باب الرخصة في التخلف عن الجماعة،=