كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

وغيرُه يقول: الشعر لِعَمْران بن أبي حُدَير (¬1) أنشَدَهُ الزهري، مُتمثِّلًا (¬2).
وقال موسى بن عبد العزيز: كان ابن شهاب إذا أبى (¬3) أحدٌ من أصحاب الحديث أن يأكل طعامه، حَلفَ أن لا يُحَدِّثَه عشرة أيام.
وقال مالك: ما رأيت (¬4) أحدًا فقيهًا إلا واحدًا، قيل: [وقال مَرَّة] (¬5): ابن شهاب.
وقال عمرو بن دينار: جالست ابن عمر، وابن عباس
¬__________
(¬1) بضم الحاء وفتح الدال المهملة وسكون التحتيَّة، فراء/ المغنى 73.
(¬2) وقال ابن عبد البر: إن هذين البيتين وما ذُكِر بعدهما -كما في المعجم- إنَّما هم لابن شهاب، خاطب بهم أخاه عبد الله، وقد رُوِي أنه قالهما لعبد الله بن عبد الملك بن مروان/ التمهيد 6/ 112 / 113.
(¬3) بالأصل "أتي" وما أثبته من التمهيد 6/ 111 وترجمة الزهري/ 177 وهو الصواب.
(¬4) كذا في التمهيد من طريق أحمد بن صالح عن مُطرف عن مالك 6/ 112 وفي رواية محمد بن سعد عن مُطرف قال: "ما أَدرَكَتْ"/ طبقات ابن سعد 2/ 388 والقسم المحقق 167، ومن طريقه ابن عساكر/ ترجمة الزهري/ 124.
(¬5) بالأصل "قيل مرة وقال" وما أثبته أوضح؛ على أن الذي في المصادر: "فقلت: مَن هو؟ قال: ابن شهاب"/ طبقات ابن سعد والتمهيد وترجمة الزهري/ المواضع السابقة.
وهذه العبارة لا تدُل على تعدد قول مالك، بخلاف عبارة الأصل فهي تفيد تعدد قوله؛ فَمَرةٌ قال: ما رأيت أحدًا فقيهًا إلا ابن شهاب، ومرة قال: ما رأيت أحدًا فقيهًا إلا واحدًا، فلما سئل عن تحديده قال: ابن شهاب.

الصفحة 532