كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
قال سفيان بن حبيب: ثنا أبو جَعفر الخَطمي (¬1): أن الزهري قتل
¬__________
= قوم حفاظ، كانوا إذا سمعوا الشيء عَلِقُوه/ المراسيل لابن أبي حاتم/ 3 وشرح العلل 1/ 282 وجامع التحصيل للعلائي/ 33، وتقدم في الأصل وصف يحيى بن سعيد أيضًا للزهري وحده بذلك/ ص 514.
وقد روى الشافعي حديث الزهري في الضحك في الصلاة مرسلًا، ثم رواه مسندًا من رواية الزهري عن سليمان بن أرقم -وهو متروك، كما في الكاشف 1/ 390 - وقال الشافعي: فلم نَقْبل هذا؛ لأنه مُرسل/ الرسالة للشافعي/ 202 ط. مصطفى الحلبي ثم قال: وابن شهاب عندنا إمام، ولكن ابن أرقم وَاهٍ / جامع التحصيل/ 41 وانظر الرسالة/ الموضع السابق، وقال أيضًا: يقولون إنَّا نُحابِي ولو حابينا أحدًا لحابينا الزهري، وإرسال الزهري عندنا ليس بشيء، وذلكَ أنَّا نجدُه يَرْوِي عن سليمان بن أرقم/ جامع التحصيل/ 41 ومناقب الشافعي لابن أبي حاتم الرازي/ 82 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي 1/ 82.
فنبه الشافعي على أن رَدَّ مُرسل الزهري لا يقدح في إمامته، وجَعل علة الرد راجعةً إلى ضعف من أسند الزهريُّ المرسلَ عنه.
ومما يؤيد هذا ما ثبت عن عمر بن عبد العزيز من الحث على تلقي ما أسنده الزهري، حيث قال سليمان بن حبيب المحاربي: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما أتاك به الزهري بسنده فاشدُد يديك به/ تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1/ 411 ومن طريقه ابن عساكر/ ترجمة الزهري/ 99، ومن مسانيده أيضًا ما عده العلماء من أصح الأسانيد/ ترجمة الزهري من ابن عساكر/ 101 ومعرفة علوم الحديث للحاكم - النوع الثامن عشر/ 53 - 55.
(¬1) بفتح الخاء المعجمة، وسكون الطاء المهملة، وفي آخرها ميم، نسبة إلى بَطْن من الأنصار وهم بنو خَطْمة بن جُشم بن مالك/ اللباب 1/ 453 وأبو جعفر هذا هو عُمير بن يزيد بن عُمير بن حبيب الأنصاري، أبو جعفر الخَطْمِي، ثقة/ الكاشف 2/ 353 وتهذيب التهذيب 8/ 151.