كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
"والشام": إقليم مشهور، يُذكَّر ويُؤنَّث، ويقال بالهمزة (¬1) وبغير همز (¬2) وأما "شَأم" بفتح الهمزة (¬3) فأباه أكثرهم، إلا في النّسب، وقيل سُميت الشام، بـ "سام" بن نوح، وذلك أنه أولُ من نَزَلَها (¬4) فجُعِلَت "السين" شينًا لتغيير (¬5) اللفظ الأعجمي، وقيل سُميت بذلك، لكثرة
¬__________
= اسمه، ومن عادات العرب التعفف في ألفاظها، واستعمال الكناية في كلامها، وصون الألسنة عما تُصان الأبصار والأسماع عنه/ معالم السنن مع مختصر سنن أبي داود 1/ 19 وانظر النهاية لابن الأثير/ مادة "غوط" ولسان العرب نفس المادة، وتحفة الأحوذي 1/ 52 وعمدة القاري 2/ 258 كتاب الضوء - باب لا تُستَقْبَل القبلة بغائط/ ط مصطفى الحلبي، وشرح السنة للبغوي 1/ 357.
(¬1) مع سكونها/ معجم البلدان 3/ 311.
(¬2) قال ياقوت: من غير الهمز: كذا يزعم اللغويون/ معجم البلدان 3/ 311.
(¬3) مع المد/ انظر معجم البلدان 3/ 311 ومراصد الاطلاع 2/ 775 وذكر كلاهما أنها جاءت هكذا بهمزة ممدودة في شعر عربي قديم، وذكر ياقوت منه ثلاثة أمثلة، وأجاب صاحب المراصد بقوله: لعله لضرورة الشعر، وقال ياقوت: وما جاء من ضرورة الشعر فمحمول على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد/ مُعجم البلدان 3/ 312 وكذا في اللسان مادة "شأم".
(¬4) نسب ياقوت هذا القول لبعض أهل الأثر وذكر منهم: الشرقي/ معجم البلدان 3/ 312، وقد مشى على هذا مِنْ بَعْد ياقوت، صاحب مراصد الاطلاع 2/ 775، ولكن أبا عبيد البكري -وهو متقدم عنهما، وعليه اعتمد ياقوت كثيرًا- قد تعقب هذا القول، فقال: ولم يَدْخُلْها سام بن نوح قط، كما قال بعض الناس: إنه أول من اختطها، فَسُمِّيت به/ معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري - بتحقيق الأستاذ مصطفى السقا 3/ 773.
(¬5) بالأصل "تعبير" وما أثبته من معجم البلدان 3/ 312.