كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)

قُراها، وتَداني بَعْضِها من بعض، فشبهت بـ "الشامات" (¬1) وقيل: باب الكعبة مُستَقْبَل المطلع، فمن قابل طلوع الشمس، كانت اليمن عن يمينه، والشام عن يده الشُّومَى (¬2) وقيل: هو مأخوذ من اليد الشُّومَى (¬3) أو من الشُّؤْم (¬4).
"والمراحيض" جَمع مِرْحاض، قال ابن سِيدَه: والمِرْحضَةُ، والمِرْحَاضُ: المغتَسَل، والمِرْحاض: موضع الخلاء، وهو منه، والمِرْحاض: خشبةُ يُضرَب بها الثوبُ إذا غُسِل، والرُّحضَاء: العَرق، والرُّحضاء: الحُمَّى بِعرَق (¬5).
¬__________
(¬1) جمع "شامَة" وهي الخال في الجسد/ لسان العرب مادة "شام" وذكر هذا القول ياقوت/ معجم البلدان 3/ 312 وقال أبو عبيد البكري: قيل: إنه سُمي بشامات هناك حُمْر وسُود/ معجم ما استعجم 3/ 773.
(¬2) أشار لهذا القول صاحب اللسان/ مادة "شأم" والحافظ ابن حجر في هدى الساري 1/ 156 ط مصطفى الحلبي، ولكن ياقوتًا تعقب هذا القول بأنه فاسد، لأن القِبْلةَ لا شامة لها ولا يَمين، لأنها مَقصِد من كل وجه، يَمْنَة لِقَوم، وشامة لآخرين/ معجم البلدان 3/ 312.
(¬3) أي اليُسرى/ معجم البلدان 3/ 312.
(¬4) معجم البلدان 3/ 312، وقد علق ياقوت على الأقوال المذكورة بأنها حسنة، ما عدا القول بشأمة الكعبة، فعدَّهُ فاسدًا كما تقدم في التعليق السابق، وانظر معجم البلدان 3/ 312.
(¬5) المحكم 3/ 89 نهر/ 2 ونحوه في اللسان عن الأزهري/ اللسان، مادة "رَحَض" وذكر الأزهري أيضًا وغيره ممن شرح الحديث، أن المراد بالمراحيض في هذا الحديث المواضع التي بنيت للغائط، أي مواضع الاغتسال/ اللسان مادة "رحض"، وانظر عارضة الأحوذي 1/ 24 ومعالم السنن للخطابي 1/ 20 وشرح السنة للبغوي 1/ 359.

الصفحة 559