كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
النبي-صلى الله عليه وسلم- نهى أن نَستَقبِل القِبلَتين ببول أو غائط. وقد تقدمت الإشارة إلى هذه الأحاديث (¬1).
وإليه ذهب أبو أيوب (¬2) وممن نَحَى هذا المنحَى: مُجاهد بن
¬__________
(¬1) وتقدم تخريجُها ص 453 ت وما بعدها.
(¬2) فقد أخرج البيهقي عنه موقوفًا: لا تَستقبِلُوا القِبلَة لغائط ولا بول، ولا تَستدْبِرُوها/ سنن البيهقي - كتاب الطهارة - جِماع أبواب الاستطابة 1/ 91.
وفي آخر حديثه في النهي العام عن الاستقبال والاستدبار للقبلة قال: فَقدِمْنا الشامَ، فوجدنا مراحيض بُنِيَتْ قِبَل القِبْلَة، فننحرف عنها ونستغفر الله تَعالى - البخاري - كتاب الصلاة - باب قِبْلة أَهل المدينة والشام 1/ 103 ومسلم - كتاب الطهارة - باب الاستطابة 1/ 224 ح 59.
والشافعي في اختلاف الحديث - باب استقبال القِبْلة للغائط والبول 7/ 269 بهامش كتاب الأم.
ومن طريقه البيهقي في معرفة السُّنن والآثار - باب الاستطابة 1/ 263.
والبيهقي في السنن - كتاب الطهارة - جماع أبواب الاستطابة 1/ 91.
وروى مالك بسنده عن رافع بن إسحق أنه سمع أبا أيوب الأنصاري -وهو بمصر- يقول: والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس؟ -يعني المراحيض- وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا ذهب أحدكم الغائط أو البول، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بِفَرْجه/ الموطأ -كتاب القِبلة- باب النهي عن استقبال القبلة والإنسان على حاجته/ 137 ح 1 ط الشعب.
وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي عن مالك به/ معرفة السنن والآثار - باب الاستطابة 1/ 264.
وأخرجه النسائي من طريق مالك، به، لكن بدون ذكر الفَرْج - سنن النسائي =