كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
وحديث سُراقة هذا، ذكرِ ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن حديث رواه أحمد بن ثابت، [فرْخُوَيه] (¬1) عن عبد الرزاق، عن مَعمر، عن سِمَاك [بن الفضل، عن أبي رشدين الجَنَدِي] (¬2) عن سراقة [بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: إذا أَتى أحدُكم الغائط فَلْيكرم قِبلة الله - عز وجل- فلا يستقبل القبلة ... (الحديث)، قال أبي: إن ما يروونه موقوف، وأسنده عبد الرزاق بأخَرة] (2).
¬__________
(¬1) أثبتها من عند ابن أبي حاتم/ علل الحديث - كتاب الطهارة 1/ 36 /، الجرح وِالتعديل له 2/ 544 وهو أحمد بن ثابت بن عَتْاب الرازي، المعروف بفَرخُويَه، روى عن عبد الرزاق وعمرو بن عثمان الرقي، وغيرهما، وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، ثم روى عن أبي العباس الطهراني قوله: كانوا لا يشكُّون أن فرخويَه كذاب/ الجرح والتعديل/ الموضع السابق، ولسان الميزان 1/ 143 وعليه فالحديث من طريق "فَرخُويَه" موضوع، وقد أخرجه الدارقطني بمعناه مع زيادة، وذلك من طريق مُبشر بن عبيد -بسنده- عن عائشة قالت: مر سراقة بن مالك المُدلِجي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن التغوط، فأمره أن يتنكب القِبلة، ولا يستقبلها، ولا يستدبرها" (الحديث) ثم قال الدارقطني: لم يروه غير مبشر بن عبيد، وهو متروك الحديث/ سنن الدارقطني - كتاب الطهارة 1/ 57556، ح 11، وقال ابن حجر: رماه أحمد بالوضع/ التقريب 2/ 228، وعليه فالحديث بهذا الإسناد، إما شديد الضعف وإما موضوع أيضًا لحال "مبشر" هذا والله أعلم.
(¬2) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وأثبته من المصدر الذي أشار اليه المؤلف وهو علل الحديث لابن أبي حاتم - كتاب الطهارة 1/ 37، ومن نصب الراية 2/ 103، وقوله: بأخَرة، أي أخيرًا، كذا فسرها الرافعي، وضبطها بفتح الخاء المعجمة/ التدوين في أخبار قزوين للرافعي 1/ 12، وقال ابن حجر عن الحديث: أخرجه الدارمي، وغيره، وإسناده ضعيف/ التلخيص الحبير 1/ 105. =