كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= حَبَّان عن ابن عمر، فذكرا فيه واسعا/ انظر صحيح ابن خزيمة 1/ 35، وشرح معاني الآثار 4/ 234.
لكن بقية الاختلافات الأخرى في متن الحديث على الرواة الذين ذكرهم الدارقطني لم يصرح بترجيح شيء منها؛ لكنه خَتم استعراضه لتلك الاختلافات بروايته للحديث بلفظ الرواية الراجحة وهي رواية "الاستدبار" وذلك من طرق، عن يحيى بن سعيد القطان عن عبد الله عن محمد بن يحيى عن عمه عن ابن عمر، كما تقدم، ولم يتعقبها بشيء، وهذا يشير إلى ترجيح تلك الرواية عنده على رواية الاستقبال المخالفة لها.
أما ابن عبد البر فقال: وفي حديث يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن عمه واسع بن حَبَّان عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: إن ناسًا يقولون: إذا قَعَدْت لحاجتك فلا تستقبل القبلة، ولا بيتَ المقدس. ثم أعقب ذلك بذكر اختلاف روايات الحديث، فقال: وقد اختُلِفَ في متن هذا الحديث على يحيى بن سعيد/ التمهيد 1/ 305، ثم ساق ما تقدم تخريجه من عنده من روايات الحديث بطرقها عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وبعضُها بلفظ: التوجه للقبلة، وبعضُها بلفظ: استدبارها.
كما ذكر أيضًا بعض الروايات من طريق عُبَيد الله بن عمر، ومن طريق محمد بن عَجلان مع الإشارة الى اختلاف رواتهما عنهما في اللفظ بين الاستقبال والاستدبار، وأنهى ذلك بأن أثبت روايات هذا الحديث ما جاء فيها: أن ابن عمر رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- على حاجته مستقبل بيت المقدس، مستدبر الكعبة، أو ما هو بمعنى ذلك، مؤيدًا هذا باتفاق أكثر الثقات عليه، كما قدمتُ نقلَه عنه، وانظر التمهيد 1/ 305 - 307.
وهذا الترجيح منه لتلك الرواية وما بمعناها واعتبارُها أثبت الروايات يفيد تضعيفه للروايات الأخرى المخالفة، وهي:
1 - ما جاء بلفظ "مستقبل القبلة ومستدبر الشام" أو بلفظ الشطر الأول فقط، أو بنحوه، أو بمعناه، لاستلزامه الثاني. =

الصفحة 651