كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= الأحاديث التي صححها الترمذي وابن حبان مع روايتهما له من طريق ابن إسحق معنعنًا، وبيان موقف العراقي من تصحيح ابن حبان والترمذي له.
وروى الخطيب بسنده عن محمد بن عبد الله بن نُمير أنه ذكر ابن إسحق فقال: إذا حدَّث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق/ تاريخ بغداد 1/ 227، وذكره الحافظ ابن رجب ضمن المعروفين بالتدليس، ولهم عادة في التعبير عنه، ثم نقل عن الإمام أحمد قوله: إذا قال ابن إسحق: "وذَكَر فلان" فلم يسمعه منه/ شرح العلل لابن رجب 1/ 376، وكذا ذكر قول أحمد هذا، العلائي/ جامع التحصيل/ 362، وذَكَر الإمام أحمد مما يُعرف به تدليس ابن إسحق أيضًا ما جرى عليه تلميذُه إبراهيم بن سعد في كتابه عنه؛ فقد قال الإمام أحمد: كان ابن إسحق يدلس، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد، إذا كان سماعٌ قال: حدثني، وإذا لم يكُنْ، قال: قال/ تاريخ بغداد 1/ 235، وقد مر أن إبراهيم بن سعد هذا ممن أكثر الرواية عن ابن إسحق، ومما أخرجه أحمد في مسنده بصيغة "قال" المشار إليها، حديث عائشة في فضل السواك، فقال أحمد: ثنا يعقوب قال: ثنا أبي عن ابن إسحق قال: وذَكَر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة (الحديث) / المسند 6/ 272، ويعقوب هذا هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وهو يروي الحديث عن أبيه إبراهيم بن سعد/ انظر صحيح ابن خزيمة 1/ 71، وتقدم توقف ابن خزيمة في سماع ابن إسحق للحديث من الزهري.
وقال ابن رجب أيضًا: وكان يدلس عن غير الثقات، وربما دلس عن أهل الكتاب ما يأخذه عنهم من الأخبار/ شرح العلل 1/ 126.
أقول: ومن تدليسه عن الضعفاء المتروكين ما أخرجه الترمذي - من طريقه عن أبي النضر عن باذان، مولى أم هانئ عن ابن عباس عن تميم الداري، فى هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}.
قال: بريء الناس منها (الحديث بطوله في الوصية في السفر، وقال الترمذي =

الصفحة 752