كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وروى الدُّوري أنه سمع ابن معين يقول: محمد بن إسحق ثقة، ولكنه ليس بحجة/ يحيى بن معين وكتابه التاريخ 2/ 504 وتاريخ بغداد 1/ 231 والضعفاء للعقيلي 4/ 28، والكامل لابن عدي 6/ 2117 وتهذيب التهذيب 9/ 44، وفي رواية ابن أبي حاتم الرازي عن الدُّوري أن ابن معين سئل: محمد بن إسحق أحب إليك أو موسى بن عبيدة؟ فقال: محمد بن إسحق، محمد بن إسحق، صدوق، ولكنه ليس بحجة/ الجرح والتعديل 7/ 172، وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت ليحيى بن معين، وذكرتُ له الحجة، فقلت: محمد بن إسحق منهم؟ فقال: كان ثقة، إنما الحجة عُبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وذكر قومًا آخرين/ تاريخ بغداد 1/ 232، والكامل لابن عدي 6/ 2118 والسير 7/ 47، وذكر الذهبي الرواية في الميزان بنحوها وفيها "صدوق" بدل "ثقة"/ الميزان 3/ 472، وقال أحمد بن زُهير، المعروف بابن أبي خيثمة: سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحق، فقال: قال عاصم بن عمر بن قتادة: لا يزال في الناس عِلْم ما عاش محمد بن إسحق/ تاريخ بغداد 1/ 219، 220 والسير 7/ 36.
أقول: وعاصم هذا من شيوخ ابن إسحق، وهو مدني ثقة، عالم بالمغازي/ التقريب/ 286.
وقد جاءت تلك الرواية بتفصيل آخر، وهو: أن يحيى بعد ذِكْره لقول عاصم السابق، بَين أهميته في توثيق ابن إسحق فقال: وابن إسحق سمع من عاصم، وكان لا يقول هذا فيه إلا من خُبرْ/ المنتقى من إرشاد الخليلي 26 ب، 27 أ، والثقات لابن شاهين بتحقيق الشيخ صالح المُحَطب/ 372، ومعنى هذا أن ابن معين اعتد بشهادة عاصم في توثيق ابن إسحق لصدورها عن خبرة الشيخ بتلميذه، كما أن عاصمًا مدني، فتعد شهادته ردًا على من انتقده من المدنيين كمالك وهشام بن عروة وغيرهما، وهو أيضًا عالم بالمغازي والسير، ففي شهادته توثيق لابن إسحق فيهما بوجه أخص، وقد أقر ابن معين توثيق عاصم لابن إسحق بكل تلك الاعتبارات.
وفي رواية أن ابن أبي خَيثمة سمعه يقول: محمد بن إسحق ليس به بأس/=