كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= أصحاب نافع، وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن: النسائي ذكر ابن إسحق في الطبقة الخامسة من أصحاب الزهري/ تهذيب التهذيب 9/ 45، لكن لم يبين دلالة ذلك على مرتبة ابن إسحق عنده، ولم أقف عليه في مصدر آخر، نعم سيأتي ذكر ابن المديني له ضمن الطبقة الرابعة من أصحاب الزهري، ثم نبين دلالة ذلك عنده، وأيضًا ذَكَر الذهبي في المغني قول ابن معين: أن ابن إسحق ثقة، وليس بحجة، ثم قال: وكذا قال النسائي وغير واحد/ المغني في الضعفاء للذهبي 2/ 552، ولم أجد ذلك عند غير الذهبي في المغني، ولو ثبت فيمكن حمله على العدالة جمعًا بين أقواله كما مر.
وأما عَلي بن المديني فقد تقدم دفعه عن ابن إسحق تكذيب من كذبه، وخصوصًا: مالك وهشام بن عروة، ودلل على صدقه وأمانته في الرواية عمومًا بأمثلة من رواياته وقد سأله يعقوب بن شيبة: كيف حديث ابن إسحق عندك؟ صحيح؟ فقال: نعم حديثه عندي صحيح، ثم نفى قدح كلام مالك وهشام بن عروة فيه، كما مر ذكره، وانظر/ تاريخ بغداد 1/ 229 والميزان 3/ 469، 475 وسير النبلاء 7/ 44 وتهذيب التهذيب 9/ 42 وعيون الأثر 1/ 9، 10 وشرح العلل 1/ 126.
وروى إبراهيم بن الحسن ومحمد بن أحمد بن البراء أنهما سمعا ابن المديني يذكر أن مدار حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ستة، فذكرهم، ثم قال: فصار علم الستة إلى اثني عشر، وعد منهم محمد بن إسحق/ العلل لابن المديني بتحقيق د. محمد الأعظمي، وتاريخ بغداد 9/ 211 والسير 7/ 36 وتهذيب التهذيب 9/ 40، وروى عنه أبو قلابة نفس الرواية إلا أنه ذكر "ثلاثة عشر" بدل "اثني عشر" تاريخ بغداد للخطيب، أقول: وأبو قلابة هو عبد الملك بن محمد، صدوق يخطيء/ التقريب ص 365، فتترجح رواية الاثنين الأولين على روايته وحده، وعمومًا فالنتيجة ثابتة وهي توثيق محمد بن إسحق، وقال الإمام أحمد: كان علي بن المديني يقدمه ويثني عليه/ سير النبلاء 7/ 46، وقال البخاري: رأيت علي بن عبد الله -يعني المديني- يحتج بحديث ابن إسحق/ القراءة خلف الإمام، للبخاري/ =

الصفحة 769