كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= الشيوخ قولُه: ليس أحد أثبت في سعيد بن أبي سعيد المقبُري من ابن أبي ذئب، وليث بن سعد، ومحمد بن إسحق، فهؤلاء الثلاث يُسنِدون أحاديث (حِسَان، ابن) عجلان كان يخطئ فيها/ سؤالات ابن محرز في أحوال الرجال 2/ 207، ومن التلاميذ قوله: ليس كتاب عن ابن إسحق أصح من كتاب إبراهيم بن سعد، وهارون الشامي؛ وذلك أنه أملى على هارون الشامي من كتابه/ المصدر السابق 2/ 200.
أقول: وهارون هذا، هو ابن أبي عيسى، صاحب السيرة، وكان كاتبًا لابن إسحق، ولعل اقتصار ابن المديني على بيان سبب توثيقه في ابن إسحق، لأنه كما قال البخاري: يخطيء في حديثه عن غير ابن إسحق/ انظر الضعفاء للعقيلي 4/ 358، والميزان 4/ 285، وأما إبراهيم بن سعد فيتضح سبب توثيق كتابه عن ابن إسحق، مما قدمتُه: أن إبراهيم قد مَيّز في كتابه سماع ابن إسحق من تدليسه، وقد يوجد في روايات إبراهيم ما صرح فيه ابن إسحق بالتحديث ولكن يُنتَقَد على ابن إسحق من جهة أخرى، مثل حديث مس الذكَر الآتي بعد.
وقد روى البخاري أن ابن المديني قال له: نظرت في كتب ابن إسحق فما وجدت عليه إلا في حديثين، ويمكن أن يكونا صحيحين/ سير النبلاء 7/ 41 وتهذيب التهذيب 9/ 42 وتاريخ بغداد 1/ 231 وفيه "كتاب" بدل "كتب"، ولم يتعين الحديثان في هذه الرواية كما ترى، ولكن البيهقي بعد ذكر الرواية السابقة قال: وقد فسَّرهما -يعني الحديثين- يعقوب بن سفيان عمَّن سمعه من علي قال: لم أعلم لابن إسحق إلا حديثين منكَرين: نافع عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا نَعِس أحدكم يوم الجمعة، والزهْري عن عروة عن زيد بن خالد: إذا مس أحدكم فرجَه. وهذان لم يروهما عن أحد/ القراءة خلف الإمام للبيهقي/ 60 والذي في كتاب الفَسَوي وما أُخِذ عنه: "لم أجد" بدل "لم أعلم" وفي آخره تكملة نصها: والباقين يقول: "ذكر فلان، ولكن هذا فيه: حدَّثنا/ انظر المعرفة والتاريخ للفَسوي 2/ 27، 28، وقد تعدد تحريف كلمة (الباقين) في المصادر الناقلة عن الفَسوي، دون تغيير في المعنى/ انظر تاريخ بغداد 1/ 229، وسير =