كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= النبلاء 7/ 45، وتهذيب التهذيب 9/ 43، وقد ذكر ابن حجر أن المراد بقول ابن المديني: "الباقين" يعني باقي المناكير من حديثه غير هذين الحديثين، والذي يُفهَم من هذا أن باقي المناكير من حديث ابن إسحق في نظر ابن المديني، يرويها ابن إسحق عن شيوخه بعبارة التدليس وهي "ذَكَر فلان" التي اعتادها في التدليس كما تقدم، أما هذان الحديثان فرواهما عن شيوخه بالتحديث، ومع ذلك فهما معلولان من جهته بسبب آخر. كما سيأتي.
ورواية الحديث الأول بالتحديث قد أخرجها أحمد في مسنده قال: ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا نَعِس أحدكم (الحديث) مسند أحمد 2/ 135، أقول: ويعقوب المذكور هو ابن إبراهيم بن سعد، وأبوه: إبراهيم بن سعد من أوثق تلاميذ ابن إسحق والمكثرين عنه، كما تقدم.
ورواية الحديث الثاني بالتحديث أخرجها أحمد في المسند 5/ 194 وابن عدي عن أبي يعلي الموصلي ثنا زهير بن حرب ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن إسحق حدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (الحديث). قال ابن عدي: قال زهير بن حرب: هذا عندي وَهْم، إنما رواه عروة عن بُسرة/ الكامل 6/ 2125 فأعله بغير التدليس كما ترى، وسيأتي مزيد بيان لذلك.
ويلاحَظ في رواية البخاري السابقة عن ابن المديني أنه قال: نظرت في كتب ابن إسحق، فَقيَّد وجود الحديثين المنكرين بما نظره من كتب ابن إسحق فقط، دون استقراء ما رُوِي عنه من حفظه، أمارواية الفَسوي فهي عامة حيث قال: "لم أجد" أو "لم أعلم" كما تقدم، فيشمل ذلك كتبَه وغيرَها، ومع هذا فقد جاءت رواية أخرى بذكر أربعة أحاديث، وقد رواها الفسوي قبل روايته السابقة التي فيها ذِكْر حديثين فقط، فقد قال: وسمعت بعض وَلَد جويرية بن أسماء، وكان ملازمًا لعلي قال: سمعت عليًا يقول: دُفع إلي من حديث ابن إسحق (شيء) فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث، ظننت أن بعضه منه، وبعضه ليس منه/ المعرفة =