كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= والتاريخ 2/ 27، وتاريخ بغداد 1/ 229 وفيه "وَقَعَ" بدل "دفَعَ"، وقد تحرفت كلمة "شيء" في المعرفة إلى "ستين" والصواب ما أثبته لاستقامة المعنى عليه، وسقط من السير كلمة (ستين) السير 7/ 45. وقد أعطى الفسوي لهذه الرواية كما نرى شيئًا من التأكيد ببيان أن راويها عن ابن المديني من الملازمين له؛ ولكنه أبهمه، وبالتالي يكون التعويل على روايته ضعيفًا؛ ثم أن قوله فيها: "دُفع إلي شيء" يدل على قلة ما استقرأه، في حين زاد عدد ما أنكره إلى ضِعْف ما ذكره في الرواية السابقة، وكذلك لم تُحدد فيها الأحاديث حتى نعلم: هل عد منهم الحديثين الواردَين في الرواية الأولى أولًا؟
والذي تبين لي بالبحث، وجود حديثين أعلهما ابن المديني من رواية ابن إسحق، وهما غير الواردين في الرواية الأولى، وبذلك يكون قوله: لم أجد إلا حديثين منكَرين، متجهًا إلى الوقت الذي صدر منه فيه هذا القول فقط، ثم وجد غيرهما بعد ذلك، والحديثان اللذان وقفت عليهما قد ذكرهما في كتاب العلل له، وأحدهما حديث أبي هريرة: "لا يُحَرِّمُ من الرضاع المصَّة والمصتان" وقال: رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الحجاج بن أبي الحجاج عن أبي هريرة، وهذا غَلَط، ثم بين وجه الغلط بأن ابن إسحق في هذا الإسناد قد أدخل حديثًا في حديث، ثم قال: والحديث عندي حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (الحديث) / العلل لابن المديني بتحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي/ 81، 82 وقول ابن المديني: والحديث عندي حديث هشام ... الخ معناه: أن هذا سياق سنده المعروف به، والمعتمد، وقد رواه ابن إسحق بسند نحالف، ولم يُعرَف له متابع عليه، فصار منكرًا، وتبين خطؤه فيه.
والحديث الثاني: حديث الزبير، مرفوعًا: في لُحوم الأضاحي، قال ابن المديني: رواه ابن إسحق عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم عن أبيه، ولا يُحفَظ عن عبد الله بن إبراهيم هذا شيئًا غيرُ هذا الحديث، ولا أعلم أحدًا روَى عنه إلا ابن إسحق/ العلل 97، أقول: وعبد الله بن عطاء هذا، قال فيه ابن معين: =