كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= لا شيء، وقال أبو حاتم: شيخ/ اللسان 3/ 316، فحالُ عبد الله هذا، تجعل ضعف الحديث بهذا الإسناد، راجعًا إليه، وبذلك يكون إعلال الحديث الأول راجعًا إلى وهم ابن إسحق، وإعلال الثاني راجع إلى ضعف شيخه، وهذا يوافق قول ابن المديني السابق عن الأربعة أحاديث المنكرة: إن بعضها من ابن إسحق، وبعضها من غيره.
أما الحديثان الأولان: فقد أشار البيهقي إلى وجه النكارة في روايتيهما من طريق ابن إسحق، وهو أنه رُوِي كل منهما من طريق في طريقه المشهورة، ثم دفع البيهقي القول بنكارتهما من طريق ابن إسحق بذكْره متابِعًا له على كل حديث، وبالتالي يمكن تصحيحهما، وبراءة ابن إسحق من التفرد بما يخالف الطريق المشهور لكل منهما.
فالحديث الأول، وهو حديث النعاس، ذكر أن طريقه المشهورة: عن عمرو بن دينار عن ابن عمر موقوفًا، وأن ابن إسحق رواه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا -وقد تقدم تخريج أحمد والترمذي له هكذا- وبذلك خالف ابن إسحق رواية الوقف المشهورة، فقال البيهقي عقب ذكر رواية ابن إسحق: هذا الحديث يُعد في أفراد محمد بن إسحق/ السنن الكبرى له 3/ 237 والقراءة خلف الإمام له/ 60، ثم ذكر أن الحديث قد رُوي من وجه آخر: عن نافع عن ابن عمر، مرفوعًا، كرواية ابن إسحق، وأخرج تلك الرواية بسنده، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع، به/ السنن والقراءة خلف الإمام/ الموضع السابق. فيكون يحيى بن سعيد الأنصاري قد تابع ابن إسحق على رواية الحديث من هذا الطريق، مرفوعًا، متابعة تامة، فارتفعت النكارة، وأمكن تصحيح الحديث، بمتابعة الأنصاري، ويكون الحديث قد صحت روايته مرفوعًا، وموقوفًا، وإن اشتهر الموقوف فقط، وعليه قرر البيهقي في كتابه "القراءة خلف الإمام": أن ابن إسحق خَرَج من عُهدة الحديث، ويمكن تصحيحه، كما نقل البخاري عن ابن المديني/ القراءة خلف الإمام للبيهقي/ 61.
لكنه في السنن أخرج الحديث من طريق ابن إسحق، ثم مَن تابعه، ثم أعله =

الصفحة 774