كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= مع الجواب عنها، وما من الكلام فيه في مفسر، لا يؤثر عنده. وما جاء أيضًا عن واحد -يعني من الجرح- وهو -أي الناقد- يَشْترِط العدد، لا يؤثر عنده، والله أعلم/ رسالة الجرح والتعديل للمنذري 21 - 23 و 44. وبهذا أنهى جوابه دون بيان قول معتمد في ابن إسحق، أو بيان لدرجة حديثه، وفي ذكر الرواة المختلف فيهم، ممن ذكر بعض روايتهم في الترغيب والترهيب، صدَّر كلامه عن حال ابن إسحق بقوله: أحد الأئمة الأعلام، حديثه حسن، ثم ذكر بعض أقوال من كذبه، ومن لم يحتج به، ثم قال: ووثقه غير واحد، ووهاه آخرون، وهو صالح الحديث، ما له عندي ذنب إلا ما قد حشاه في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأشعار المكذوبة، ثم واصل بيان باقي أقوال المجرحين والموثقين له، والمصححين لحديثه، ثم قال: وبالجملة فهو ممن اختلف فيه، وهو حسن الحديث كما تقدم -يعني في أول كلامه- والله أعلم/ الترغيب والترهيب - باب ذكر الرواة المختلف فيهم 4/ 577، بتصحيح الشيخ مصطفى محمد عمارة؛ فيلاحظ أن المنذري صدَّر كلامه بتحسين حديث ابن إسحق، وجعل خلاصة حاله أنه مختلف فيه، وأَتْبع ذلك بالقول بتحسين حديثه، وأما انتقاده له بما في سيرته من الأخبار المنكرة والأشعار المكذوبة، فقد تقدم الجواب عنه بأنه لا يقتضي قدحًا في شخصه، ولا في باقي رواياته، وهو الأكثر، فيكون تحسين المنذري لحديثه مقيدًا بغير المنتقد نقدًا خاصًا، كنكارته أو عدم ثبوته، وكذلك يُقَيَّد بغير ما دلسه، حيث وجدته يتوقف فيما لم يصرح فيه ابن إسحق بالتحديث ونحوه مما يدل على الاتصال/ انظر الترغيب والترهيب - الطهارة - الترغيب في السواك 1/ 168.
ومن العلماء من ذكر اختلاف الأقوال في ابن إسحق، ولكن أشار إلى ترجيح توثيقه وهو محمد بن سعد، حيث ترجم له في موضعين من طبقاته، فقال في الأول: وقد كتَبتْ عنه العلماء، ومنهم من يستضعفه/ الطبقات/ القسم المحقق/ 402، 403، وفي الموضع الثاني قال: "وكان محمد -يعني ابن إسحق- ثقة، وقد روى عنه الناس". وذكر ممن روى عن شعبة والسفيانَيْن وجماعة من الأئمة، ثم قال: "ومن الناس من تكلم فيه/ الطبقات ج 7 =