كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= الاعتدال/ للشيخ قاسم سعد/ 1563، وفي ميزان الاعتدال، الذي ذكر الذهبي تأخره على كتاب "المغني" السابق، توسع الذهبي في ترجمة ابن إسحق، فعرض عامة الأقوال فيه على اختلافها، توثيقًا وتجريحًا، ورد على من كذَّب ابن إسحق، أو نسبه إلى ما يقتضي رد حديثه مطلقًا، أو شدة ضعفه -وقد سبق نقل عدد من ردوده وأقواله التفصيلية خلال ما مضى من تحقيق الأقوال في ابن إسحق- وفي نهاية عرضه للآراء وما ذكره من الردود، قال: فالذي يظهر لي، أن ابن إسحق، حسن الحديث، صالح الحال، صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة، فإن في حفظه شيئًا، وقد احتج به أئمة فالله أعلم: الميزان 1/ 1 و 3/ 468 - 475 والموقظة له/ 81 وقوله: "ما انفرد به ففيه نكارة" يعني إذا خولف ممن هو أرجح منه، ولذا عبر عنه فيما سيأتي بالشذوذ، وسيأتي أيضًا تصريح الحافظ ابن حجر بأنه لا يحتج بابن إسحق إذا خولف، وفي كتاب الكاشف الذي يبدو أن الذهبي فرغ منه قبل الفراغ من الميزان قال الذهبي أيضًا في ترجمة ابن إسحق: كان صدوقًا من بحور العلم، وله غرائب في سعة ما روى، تُسْتَنكر، واختُلِف في الاحتجاج به، وحديثه حسن، وقد صححه جماعة/ الكاشف 3/ 19.
أما في سير النبلاء الذي بيضه الذهبي بعد تأليفه للميزان بوقت قصير، فإنه قد ترجم فيه لابن إسحق، على نحو ما في الميزان، وعقب على تبادل النقد بين مالك وبين ابن إسحق فقال: وهذان الرجلان كل منهما قد نال من صاحبه، لكن أثَّر كلام مالك في محمد بعض اللين، ولم يؤثر كلام محمد فيه ولا ذرة، وارتفع مالك وصار كالنجم، والآخر فله ارتفاع بحسبه، ولا سيما في السير، وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحَسن، إلا فيما شذ فيه، فإنه يعد منكرًا، هذا الذي عندي في حاله والله أعلم/ مقدمة د. بشار عواد لتحقيق سير النبلاء 1/ 92 والميزان 4/ 616، والسير 7/ 41، وكلام الذهبي هنا يشير إلى اختياره تصحيح حديث ابن إسحق في السير ونحوها، وتحسين حديثه في الأحكام، ويَشترِطُ في الحالين عدم الشذوذ، وهذا كما ترى خلاف ما اتفقت عليه المصادر الستة السابقة، وهي الأكثر، ومن بينها الموقظة التي هي موطن بيان =