كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
الأُعْدُولِي (¬1)، من أنفسهم، ويقال: الغَافِقِي (¬2) المصري قاضى مصر (¬3)،
¬__________
= كان يدور عليهم، فكان إذا رأى شيخًا سأله: من لقيت؟ وعمن كتبت؟ فإذا وجد عنده شيئًا كتب عنه، فلذلك يكنى: أبا خريطة/ المجروحين لابن حبان 1/ 19 والسير 7/ 23، أقول: وهذه تعتبر لقبًا بلفظ الكنية، حيث إنه مقصود بها مدحه بالجد والاهتمام في طلب الحديث، ولذا أورد ابن حبان حكاية تكنيته بذلك في الاستدلال على جده في الطلب.
(¬1) بضم أوله، والدال المهملة، وسكون ثانيه، نسبة إلى "أُعدول" بطن من الحضارمة/ كذا في هامش تهذيب التهذيب 5/ 373 نقلًا عن لب اللباب، وهو كتاب في الأنساب لجلال الدين السيوطي.
(¬2) بفتح الغين المعجمة وكسر الفاء والقاف، نسبة إلى غافق بن الشاهد بن عك، بن عدثان بن عبد الله، بطن من الأزد، ينسب إليهم كثير، ومنهم ابن لهيعة هذا، وقد نسب في كل من الأنساب 10/ 7، 8 واللباب 2/ 373 إلى جده فقيل؛ عبد الله بن عقبة بن لهيعة، وهو خلاف المشهور كما أسلفت.
(¬3) روى الفسوي عن تلميذ ابن لهيعة وهو يحيى بن عبد الله بن بُكير قال: ولي لهم -أي للعباسيين- ابن لهيعة بيت المال، وولي القلزم، وولي القضاء عشر سنوات في أيام أبي جعفر - يعني المنصور، والقلزم، وبيت المال في أيام المهدي/ المعرفة والتاريخ للفسوي 2/ 486، وحدد أبو عمر الكندي تاريخ تولي ابن لهيعة قضاء مصر بأنه مستهل سنة 155 هـ، من قبل أمير المؤمنين أبي جعفر، وذكر أنه أول قاض ولي مصر من قبل الخليفة - ولعله يعنى أن من سبقوه كانوا يعينون من قبل أمير مصر فقط، وليس من الخليفة، كما يفهم من تولية القاضي السابق عليه، وهو أبو خزيمة الرعيني، وذكر الكندي أن ابن لهيعة ظل قاضيًا على مصر إلى أن صرف عنها في ربيع الآخر سنة 164 هـ، وقال: وليها عشر سنين/ تاريخ قاضة مصر لأبي عمر الكندي 274، 78، 280، فاتفق الفسوي والكندي على أن مدة ولايته القضاء كانت عشر سنوات. واتفق الذهبي مع الفسوي والكندي على تاريخ تولي ابن لهيعة قضاء إقليم مصر من قبل أبي جعفر المنصور، سنة 155 هـ، واتفق مع الكندي على أن راتب ابن لهيعة كان ثلاثين دينارًا في الشهر، لكنه قرر في موضع من ترجمة ابن لهيعة في السير 8/ 14، أن مدة توليه القضاء =