كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد، أبو عبد الرحمن، المُقْرِي، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبِي (¬1)، وعبد الله بن صالح -كاتب
¬__________
(¬1) قال ابن حبان: أصحابنا يقولون: سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة ... وذكر الأربعة المتقدم ذكرهم - فسماعهم صحيح، ثم ذكر من نتائج سبره لمروياته، ومن انتقاده الخاص لبعض أحاديث أحد هؤلاء العبادلة وهو ابن وهب، ما يدل على أن صحة سماعهم عنه، لا تقتضي صحة ما يروونه عنه، بل يوجد فيه تدليس عن الضعفاء أو شذوذ من جهته أو نكارة/ المجروحين لابن حبان 2/ 18 - 21، وسيأتي ذكر المؤلف لتفصيل كلام ابن حبان ص 840 - 844، وسيأتي أيضاً في التعليق والأصل عن غير واحد من العلماء: أنهم جمعوا في سياق واحد بين تضعيف ابن لهيعة وعدم الاحتجاج به، وبين تقوية رواية بعض هؤلاء العبادلة وأمثالهم عنه ص 825 هامش 5 إلى 826، 829 هامش 3، 839 هامش 1، وهذا يفيد أن المراد كون رواية هؤلاء وأمثالهم عنه تعتبر أقوى الضعيف؛ لِمَا تميزوا به عن غيرهم، من حيث الثقة والأخذ عنه قبل زيادة سوء حفظه، مع التحري لمروياته، بحيث كان منهم من ينقل من أصوله الخطية بجانب السماع منه، كما سيأتي تفصيله.
ومما يؤكد كون رواية هؤلاء عنه لا تعتبر حجة بمفردها، أن بعضهم قد نقد بنفسه ابن لهيعة من جهة ضبطه، كابن المبارك ص 812 هامش 5، وابن وهب، حيث أقسم على صدقه، ثم انتقده من جهة حفظه ص 805، أصل وهامش 2.
ثم جاء من بعدهم من ضعف ابن لهيعة أيضاً، وصرح بعدم الاحتجاج بروايتهم عنه، فقد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة الرازي أن ابن لهيعة أمره مضطرب، ويكتب حديثه على الاعتبار، قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: إذا كان من يروي عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك وابن وهب يحتج به؟ قال: لا/ الجرح والتعديل 5/ 147، وتهذيب التهذيب 5/ 379.
وذكر الدارقطني ابن لهيعة في الضعفاء وقال: يعتبر بما يروي عنه العبادلة: ابن =