كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= 531، وقد وضع المزي أيضًا رمز ابن ماجه على رواية أبي الأسود عن ابن لهيعة/ تهذيب الكمال 2/ 728، وبالمقابل أيضًا فإني لم أجد فيما ذُكر في ترجمة ابن لهيعة من الأحاديث المنتقدة عليه - وخاصة في الكامل لابن عدي، لم أجد حديثًا من رواية أبي الأسود عن ابن لهيعة، فهذا كله يفيد عدم القدح في ثقة أبي الأسود، وبراءته من الرواية عن ابن لهيعة ما ليس من حديثه، لكن هذا لا يقتضي صحة حديث ابن لهيعة نفسه، وإن كان من رواية الضابطين عنه، وإنما يقتضي أن رواية الضابطين عنه كأبي الأسود والعبادلة تكون أقل ضعفًا من رواية غيرهم، كما أشرت من قبل ص 800، 801 ت وبالتالي ترتفع روايتهم إلى الحجية بوجود متابع لها أو شاهد يصلح لذلك، ويؤيد هذا ما ذكره أحمد بن صالح في كلامه السابق من أنه حول أحاديث أبي الأسود عن ابن لهيعة من قراطيس الجمع العام الورقية المؤقتة إلى رقاق الجلد الثابتة، بعد أن ثبت له أن حديثه عن ابن لهيعة يشبه حديث أهل العلم، وهم الثقات. ومعنى ذلك أنه قام بعملية الاعتبار الاصطلاحية فقارن رواياته بروايات الثقات المشاركين له ولشيخه في تلك الأحاديث، ولم يعتمد ثبوت الرواية عن ابن لهيعة وحده، ويؤكد هذا أيضًا أنه بعد أن ذكر توثيق أبي الأسود وتلميذ آخر: هو محمد بن رمح في روايتهما عن ابن لهيعة قال الفسوي: فقلت له في حديث ابن لهيعة، قال: لم تعرف مذهبي في الرجال، إني أذهب إلى أنه لا يترك حديث محدث، حتى يجمع أهل مصره على ترك حديثه/ المعرفة والتاريخ 2/ 434، 435 والسير 8/ 18، فقول الفسوي: "فقلت له في حديث ابن لهيعة، أي سألته عن درجة حديث ابن لهيعة في حد ذاته، إذا ضبطه الرواة الثقات عنه، فأجابه ابن صالح بما يفيد أن ابن لهيعة اختلف أهل بلده وهم الأعرف به في قبول روايته وردها، ولم يتفقوا على ترك حديثه، وهو مذهبه: ألا يُترك حديث الرجل، حتى يجمع أهل بلده على تركه، وأنه لهذا لم يترك حديثه كلية، ولكن انتقى منه ما تبين له ثبوته عنه، ثم وجده أيضًا يشبه حديث الثقات، ومقتضى ذلك أنه يرى حديث ابن لهيعة في حد ذاته، ضعيفًا قابلًا للانجبار بمتابع أو شاهد معتبر، وبذلك توسط في حاله بين الترك المطلق، والقبول المطلق، وستأتي بعض أقوال لأحمد بن صالح صريحة في انتقاد حفظه، وبيان تساهله في الأداء ص 820، 821 ت =