كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= 2/ 476، وقد أخرج ابن عدي أيضًا من روايته عن أبي يعلي الموصلي ثنا كامل بن طلحة ثنا ابن لهيعة ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (الحديث في الجمع بين المرأة وأمها)، ثم قال: وبهذا الإسناد أخبرنا ابن المثنى -يعني أبا يعلى- بأرجح من ثلاثين حديثًا، لم أذكرها لئلا يطول، وعامتها مما لا يتابع عليه/ الكامل 4/ 1469، وهذا كله يفيد أن ما حدث به ابن لهيعة عن عمرو مباشرة منه ما فيه وهم منه، ونكارة، ومنه ما ثبت سماعه منه فعلًا، وقد تقدم ذكر عمرو بن شعيب ممن سمع منهم ابن لهيعة ص 798، وأن ابن لهيعة قد غضب لما قيل له: إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب، وأكد سماعه منه، ص 807 ت، لكن أبا حاتم الرازي قال: لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب شيئًا/ المراسيل لابن أبي حاتم/ 114، وأضاف العلائي قائلًا: وقد رَوى عنه كثيرًا، وجاء بهامش نسخة الظاهرية من كتاب العلائي ما نصه: قال أبو داود: إنما سمع ابن لهيعة من عمر بن شعيب ثلاثة أشياء، أو أربعة أشياء/ جامع التحصيل للعلائي بتحقيق الشيخ حمدي السلفي/ 215، 216 أصل وهامش، وقال أبو زرعة بن العراقي وجدت بخط الحافظ رشيد الدين العطار: إنه وقع في الجزء الثاني والعشرين من حديث أبي الطيب ابن بنت الشافعي، انتقاء عبد الغني بن سعيد، بالإسناد إلى أحمد بن صالح أنه قال: لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب إلا حديثين، فأتموها له مائتين. انتهى/ تحفة التحصيل لأبي زرعة ابن العراقي/ ق 171 أ.
أقول: والمراد بمن أتموها له، بعض الرواة غير الثقات عنه، كما مر مثاله في حديث الحريق، وعلى هذا فالراجح أن ابن لهيعة قد سمع من عمرو بن شعيب، وإن كانت مروياته عنه تزيد كثيرًا عن العدد الذي ذكره أبو داود وأحمد بن صالح معًا، ومن تلك الروايات ما تبين وهمه فيه، أو نكارته من طريقه، وقد تقدمت إشارة ابن عدي إلى وجود ما يزيد على ثلاثين حديثًا له عن عمرو بن شعيب لا يتابع على عامتها، وذلك مما يقدح في ضبطه، ولكنه لا يقتضي ترك الرواية عنه =