كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
وروى (¬1) ابن عدي من طريق عثمان بن سعيد، ومن طريق معاوية (¬2) عن يحيى تضعيفه (¬3) وروى عنه من طريق عباس الدوري: لا يحتج به (¬4) وذكر علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال لي بِشْر بن السَّرِي: لو رأيتَ ابنَ لهيعة لم تَحمِلْ عنه
¬__________
= مطلقًا، كما قال ابن مهدي، لكونه لم يفحش خطؤه، وبذلك يحتج من حديثه بماله عاضد، كما سيأتي عن غير واحد من العلماء.
(¬1) بالأصل "فروى" ولا يستقيم المعنى عليه.
(¬2) هو ابن صالح الدمشقي أحد الرواة عن يحيى بن معين/ تهذيب الكمال 3/ 1519.
(¬3) رواية معاوية بن صالح موجودة في الكامل 4/ 1462 وفي الضعفاء للعقيلي 2/ 295، وأما عثمان بن سعيد فقد وجدت في تاريخه عن يحيى رواية واحدة قال فيها: قلت كيف رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر؟ فقال: ابن لهيعة ضعيف الحديث/ تاريخ الدارمي عن ابن معين/ 153، وهذه تقدم ذكر المؤلف لها ص 805، 807، ولكن جاء في الكامل عنه رواية ثانية لم أجدها في تاريخه المطبوع، حيث قال ابن عدي بعد ذكر الرواية السابقة: قال عثمان: وفي موضع آخر (قلت): ابن لهيعة كيف حديثه عندك؟ قال: ضعيف/ الكامل لابن عدي 4/ 1462، فتكون تلك الرواية قد وردت في النسخة التي وقعت لابن عدي.
(¬4) انظر/ يحيى بن معين وكتابه التاريخ، برواية الدوري، تحقيق د. أحمد نور سيف 2/ 327، ومن طريق الدوري أخرجها ابن عدي/ الكامل 4/ 1462، وكذا العقيلي في الضعفاء 2/ 295، وما تقدم من وصف ابن معين له بالضعف المطلق، يفيد أن مراده بقوله "لا يحتج به" يعني إذا انفرد، فإذا توبع احتج به، وستأتي أقوال لابن معين في الأصل وفي التعليق عليه، بعد قليل، ثم بيان الراجح منها إن شاء الله.