كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 2)
ابن لهيعة، فقال: هو ضعيف، قبل الاحتراق، وبعده (¬1) وذكر عن
¬__________
(¬1) كذا جاء النص في الأصل ويبدو أنه ملفق من قولين لابن معين، حيث إن الذي في الكامل لابن عدي بسنده عن الدورقي هكذا: قال يحيى بن معين: أنكر أهل مصر احتراق كتب ابن لهيعة، والسماع منه واحد، القديم والحديث، وذكر عند يحيى احتراق كتب ابن لهيعة فقال: هو ضعيف قبل أن تحترق، وبعدما احترقت/ الكامل 4/ 1463، وجاء في الميزان 2/ 477 قال: يحيى: "هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعدما احترقت"، ويلاحظ أن هذين قولين ليحيى: أحدهما ينفي احتراق كتب ابن لهيعة، وثانيهما بإقراره، ولكنهما متفقان على أن ابن لهيعة ضعيف من جهة ضبطه، وقد تقدم في الأصل قريبًا أنه يضعفه ولا يحتج به، وتقدم أيضًا ص 814 هـ إقراره بان ابن لهيعة قد نسي كيفية روايته لحديث التكبير عند الحريق. ومسألة احتراق الكتب هذه، ودرجة تضعيف ابن لهيعة، قد تعددت فيها أقوال ابن معين، مثلما تعددت أقوال غيره، فبالإضافة لما تقدم، جاء في رواية الدقاق عنه قوله: ابن لهيعة ليس بشيء: قيل ليحيى: فهذا الذي يحكي الناس أنه احترقت كتبه؟ قال: ليس لهذا أصل، سألت عنها بمصر/ من كلام يحيى بن معين، برواية الدقاق، تحقيق الدكتور/ أحمد نور سيف/ 97، وروى ابن الجنيد عنه قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن لهيعة أمثل من رشدين بن سعد، ورشدين ليس بشيء، وقد كتبت حديث ابن لهيعة، ثم قال: قال لي أهل مصر: ما احترق له كتاب قط، وما زال ابن وهب يكتب عنه حتى مات. قال ابن الجنيد: قلت له: فسماع القدماء والآخرين منه سواء؟ قال: نعم سواء واحد/ وسؤالات ابن الجنيد/ 153، 393 السير 8/ 19، وتهذيب الكمال 2/ 279.
وروى ابن أبي الجارود عن يحيى بن معين قال: يكتب عن ابن لهيعة ما كان قبل احتراق كتبه/ ضعفاء العقيلي 2/ 295 والسير 8/ 31، وذكر في التهذيب عنه قال: ابن لهيعة كان ضعيفًا، لا يحتج بحديثه، كان من شاء يقول له: حدَّثَنا/ تهذيب التهذيب 5/ 378، وفي رواية لابن محرز عن ابن معين قال: ابن لهيعة ضعيف الحديث/ سؤالات ابن محرز 1/ 67.
وتعددت أيضًا أقواله في اختلاطه، فقد روى عنه ابن محرز قال: سمعت يحيى =